التاريخ 6711
ثم دخلت سنة سبع وسبعين وستمائة
وَفِي أَوَائِلِ الْمُحَرَّمِ اشْتَهَرَ بِدِمَشْقَ وِلَايَةُ الْقَاضِي ابْنُ خَلِّكَانَ قَضَاءَ دِمَشْقَ عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ فِي أَوَاخِرِ ذِي الْحِجَّةِ، بَعْدَ عَزْلٍ سَبْعَ سِنِينَ، فَامْتَنَعَ الْقَاضِي عِزُّ الدِّينِ ابْنُ الصَّائِغِ مِنَ الْحُكْمِ فِي سَادِسِ الْمُحَرَّمِ، وَخَرَجَ النَّاسُ لِتَلَقِّي ابْنِ خَلِّكَانَ، فَمِنْهُمْ مَنْ وَصَلَ إِلَى الرَّمْلَةِ، وَكَانَ دُخُولُهُ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ، فَخَرَجَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ عِزُّ الدِّينِ أَيْدَمُرُ بِجَمِيعِ الْأُمَرَاءِ وَالْمَوَاكِبِ لِتَلَقِّيِهِ، وَفَرِحَ النَّاسُ بِذَلِكَ وَمَدَحَهُ الشُّعَرَاءُ، وَأَنْشَدَ الْفَقِيهُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْوَانَ: لَمَّا تَوَلَّى قَضَاءَ الشَّامِ حَاكِمُهُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْعَبَّاسِ ذُو الْكَرَمِ مِنْ بَعْدِ سَبْعٍ شِدَادٍ قَالَ خَادِمُهُ ذَا الْعَامُ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ بِالنِّعَمِ وَقَالَ سَعْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ الْفَارِقِيُّ: أَذَقْتَ الشَّامَ سَبْعَ سِنِينَ جَدْبًا غَدَاةَ هَجَرْتَهُ هَجْرًا جَمِيلًا فَلَمَّا زُرْتَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مَدَدْتَ عَلَيْهِ مِنْ كَفَّيْكَ نِيلَا وَقَالَ آخَرُ: رَأَيْتُ أَهْلَ الشَّامِ طُرًّا مَا فِيهِمُ قَطُّ غَيْرُ رَاضِ نَالَهُمُ الْخَيْرُ بَعْدَ شَرٍّ فَالْوَقْتُ بَسْطٌ بِلَا انْقِبَاضِ وَعُوِّضُوا فَرْحَةً بِحُزْنٍ قَدْ أَنْصَفَ الدَّهْرُ فِي التَّقَاضِي وَسَّرَّهُمْ بَعْدَ طُولِ غَمٍّ بُدُورُ قَاضٍ وَعَزْلُ قَاضِي وَكُلُّهُمْ شَاكِرٌ وَشَاكٍ بِحَالِ مُسْتَقْبَلٍ وَمَاضِي
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه