التاريخ 6550
ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وستمائة
الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَتُوحِ وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَتُوحِ، عُمَرُ بْنُ أَسْعَدَ بْنِ الْمُنَجِّي التَّنُوخِيُّ الْمَعَرِّيُّ الْحَنْبَلِيُّ، قَاضِي حَرَّانَ قَدِيمًا، ثُمَّ قَدِمَ دِمَشْقَ، وَدَرَّسَ بِالْمِسْمَارِيَّةِ، وَتَوَلَّى خِدَمًا فِي الدَّوْلَةِ الْمُعَظَّمِيَّةِ، وَكَانَتْ لَهُ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ صَابِرٍ وَالْقَاضِيَيْنِ الشَّهْرَزُورِيِّ وَابْنِ أَبِي عَصْرُونَ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي سَابِعِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَتُوُفِّيَ أَخُوهُ الْعِزُّ بَعْدَهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَدُفِنَ بِمَدْرَسَتِهِ الَّتِي بِالْجَبَلِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ الصَّرِيفِينِيُّ الشَّيْخُ الْحَافِظُ الصَّالِحُ، تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ الصَّرِيفِينِيُّ، كَانَ يَدْرِي الْحَدِيثَ، وَلَهُ بِهِ مَعْرِفَةٌ جَيِّدَةٌ، أَثْنَى عَلَيْهِ أَبُو شَامَةَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِقَاسِيُونَ، رَحِمَهُ اللَّهُ. وَاقِفُ الْكَرَوَّسِيَّةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ كَرَوَّسَ، جَمَالُ الدِّينِ مُحْتَسِبُ دِمَشْقَ، كَانَ كَيِّسًا مُتَوَاضِعًا، تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ فِي شَوَّالٍ، وَدُفِنَ بِدَارِهِ الَّتِي جَعَلَهَا مَدْرَسَةً، وَلَهُ دَارُ حَدِيثٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَعَفَا عَنْهُ. الْمَلِكُ الْجَوَادُ يُونُسُ بْنُ مَمْدُودِ الْمَلِكُ الْجَوَادُ يُونُسُ بْنُ مَمْدُودِ ، بْنِ الْعَادِلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ الْمَلِكُ الْجَوَادُ، وَكَانَ أَبُوهُ أَكْبَرَ أَوْلَادِ الْعَادِلِ، تَقَلَّبَتْ بِهِ الْأَحْوَالُ، وَمَلَكَ دِمَشْقَ بَعْدَ عَمِّهِ الْكَامِلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَادِلِ، وَكَانَ فِي نَفْسِهِ جَيِّدًا مُحِبًّا لِلصَّالِحِينَ، وَلَكِنْ كَانَ فِي بَابِهِ مَنْ يَظْلِمُ النَّاسَ، وَيُنْسَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَأَبْغَضَتْهُ الْعَامَّةُ، وَسَبُّوهُ، وَأَلْجَئُوهُ إِلَى أَنْ قَايَضَ بِدِمَشْقَ الْمَلِكَ الصَّالِحَ أَيُّوبَ بْنَ الْكَامِلِ إِلَى سِنْجَارَ وَحِصْنِ كَيْفَا، ثُمَّ لَمْ يَحْفَظْهُمَا بَلْ خَرَجَتَا عَنْ يَدِهِ، ثُمَّ آلَ بِهِ الْحَالُ إِلَى أَنْ سَجَنَهُ الصَّالِحُ إِسْمَاعِيلُ بِحِصْنِ عَزَّتَا، حَتَّى كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَنُقِلَ فِي شَوَّالٍ إِلَى تُرْبَةِ الْمُعَظَّمِ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، وَكَانَ عِنْدَهُ ابْنُ يَغْمُورٍ مُعْتَقَلًا، فَحَوَّلَهُ الصَّالِحُ إِسْمَاعِيلُ إِلَى قَلْعَةِ دِمَشْقَ، فَلَمَّا مَلَكَهَا الصَّالِحُ أَيُّوبُ نَقَلَهُ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَشَنَقَهُ مَعَ الْأَمِينِ غَزَّالٍ وَزِيرِ الصَّالِحِ إِسْمَاعِيلَ، عَلَى قَلْعَةِ الْقَاهِرَةِ، جَزَاءً عَلَى صُنْعِهِمَا فِي حَقِّ الصَّالِحِ أَيُّوبَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى; أَمَّا ابْنُ يَغْمُورٍ فَإِنَّهُ عَمِلَ عَلَيْهِ حَتَّى حَوَّلَ مُلْكَ دِمَشْقَ إِلَى الصَّالِحِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا أَمِينُ الدَّوْلَةِ، فَإِنَّهُ مَنَعَ الصَّالِحَ مِنْ تَسْلِيمِ وَلَدِهِ عُمْرَ إِلَيْهِ، فَانْتَقَمَ مِنْهُمَا بِهَذَا، وَهُوَ مَعْذُورٌ فِي ذَلِكَ. مَسْعُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودِ مَسْعُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودِ، بْنِ مَازَهِ الْبُخَارِيُّ، أَحَدُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ الْفُضَلَاءِ، وَلَهُ عِلْمٌ بِالتَّفْسِيرِ وَعِلْمِ الْحَدِيثِ، وَلَدَيْهِ فَضْلٌ غَزِيرٌ، قَدِمَ بَغْدَادَ صُحْبَةَ رَسُولِ التَّتَارِ لِلْحَجِّ، فَحُبِسَ عِنْدَهُ سِنِينَ، ثُمَّ أُفْرِجَ عَنْهُ، فَحَجَّ ثُمَّ عَادَ، فَمَاتَ بِبَغْدَادَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ، بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِطْرِيقِ بْنِ نَصْرِ بْنِ حَمْدُونَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَسَدِيُّ الْحِلِّيُّ، ثُمَّ الْوَاسِطِيُّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ، الْكَاتِبُ الشَّاعِرُ الشِّيعِيُّ، فَقِيهُ الشِّيعَةِ، أَقَامَ بِدِمَشْقَ مُدَّةً، وَامْتَدَحَ كَثِيرًا مِنَ الْأُمَرَاءِ وَالْمُلُوكِ، مِنْهُمُ الْكَامِلُ صَاحِبُ مِصْرَ وَغَيْرُهُ، ثُمَّ عَادَ إِلَى بَغْدَادَ، فَكَانَ يَشْغَلُ الشِّيعَةَ فِي مَذْهَبِهِمْ، وَكَانَ فَاضِلًا ذَكِيًّا، جَيِّدَ النَّظْمِ وَالنَّثْرِ، وَلَكِنَّهُ مَخْذُولٌ مَحْجُوبٌ عَنِ الْحَقِّ. وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ السَّاعِي قِطْعَةً جَيِّدَةً مِنْ أَشْعَارِهِ فِي الْكَامِلِ وَغَيْرِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه