MajelisNoteدليل

التاريخ 6543

ثم دخلت سنة تسع وثلاثين وستمائة

مسير الملك الجواد إلى مصر ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ فِيهَا قَصَدَ الْمَلِكُ الْجَوَادُ أَنْ يَدْخُلَ مِصْرَ لِيَكُونَ فِي خِدْمَةِ الصَّالِحِ أَيُّوبَ،  فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الرَّمْلِ تَوَهَّمَ مِنْهُ الصَّالِحُ أَيُّوبُ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَالَ الدِّينِ بْنَ الشَّيْخِ لِيَقْبِضَ عَلَيْهِ، فَرَجَعَ الْجَوَادُ، فَاسْتَجَارَ بِالنَّاصِرِ دَاوُدَ، وَكَانَ إِذْ ذَاكَ بِالْقُدْسِ الشَّرِيفِ، وَبَعَثَ مَعَهُ جَيْشًا، فَالْتَقَوْا مَعَ ابْنِ الشَّيْخِ، فَكَسَرُوهُ وَأَسَرُوهُ، فَوَبَّخَهُ النَّاصِرُ دَاوُدُ، ثُمَّ أَطْلَقَهُ، وَأَقَامَ الْجَوَادُ فِي خِدْمَةِ النَّاصِرِ حَتَّى تَوَهَّمَ مِنْهُ، فَقَيَّدَهُ وَأَرْسَلَهُ تَحْتَ الْحَوْطَةِ إِلَى بَغْدَادَ، فَأَطْلَقَهُ بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ عَنْ قُوَّةٍ، فَلَجَأَ إِلَى صَاحِبِ دِمَشْقَ مُدَّةً، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْفِرِنْجِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى دِمَشْقَ، فَحَبَسَهُ الصَّالِحُ إِسْمَاعِيلُ بِعَزَّتَا إِلَى أَنْ مَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ. شروع الصالح أيوب في بناء المدارس بمصر وَفِيهَا شَرَعَ الصَّالِحُ أَيُّوبُ فِي بِنَاءِ الْمَدَارِسِ بِمِصْرَ، وَبَنَى قَلْعَةً بِالْجَزِيرَةِ غَرِمَ عَلَيْهَا شَيْئًا كَثِيرًا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَأَخَذَ أَمْلَاكَ النَّاسِ، وَخَرَّبَ نَيِّفًا وَثَلَاثِينَ مَسْجِدًا، وَقَطَعَ أَلْفَ نَخْلَةٍ، ثُمَّ أَخْرَبَهَا التُّرْكُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. اقتتال صاحب حمص مع الخوارزمية بأرض حران وَفِيهَا رَكِبَ الْمَلِكُ الْمَنْصُورُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَلِكِ الْمُجَاهِدِ صَاحِبِ حِمْصَ، وَمَعَهُ الْحَلَبِيُّونَ، فَاقْتَتَلُوا مَعَ الْخُوَارَزْمِيَّةِ بِأَرْضِ حَرَّانَ، فَكَسَرُوهُمْ وَمَزَّقُوهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ، وَعَادُوا مَنْصُورِينَ إِلَى بِلَادِهِمْ، فَاصْطَلَحَ شِهَابُ الدِّينِ غَازِيٌّ صَاحِبُ مَيَّافَارِقِينَ مَعَ الْخُوَارَزْمِيَّةِ، وَآوَاهُمْ إِلَى بَلَدِهِ لِيَكُونُوا مِنْ حِزْبِهِ. دُخُولُ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ قَالَ أَبُو شَامَةَ: وَفِيهَا كَانَ دُخُولُ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ  فَأَكْرَمَهُ صَاحِبُهَا، وَوَلَّاهُ الْخَطَابَةَ بِالْقَاهِرَةِ وَقَضَاءَ الْقُضَاةِ بِمِصْرَ، بَعْدَ وَفَاةِ الْقَاضِي شَرَفِ الدِّينِ الْمُوَقِّعِ، ثُمَّ عَزَلَ نَفْسَهُ مَرَّتَيْنِ وَانْقَطَعَ فِي بَيْتِهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا