MajelisNoteدليل

التاريخ 6531

ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وستمائة

حصار التتار إربل ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ   فِيهَا حَاصَرَتِ التَّتَارُ إِرْبِلَ بِالْمَجَانِيقِ، وَنَقَبُوا الْأَسْوَارَ حَتَّى فَتَحُوهَا عَنْوَةً، فَقَتَلُوا أَهْلَهَا وَسَبَوْا ذَرَارِيَّهُمْ، وَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِمُ الْقَلْعَةُ، وَفِيهَا النَّائِبُ مِنْ جِهَةِ الْخَلِيفَةِ، فَدَخَلَ فَصْلُ الشِّتَاءِ، فَأَقْلَعُوا عَنْهَا وَانْشَمَرُوا إِلَى بِلَادِهِمْ. وَقِيلَ: إِنَّ الْخَلِيفَةَ جَهَّزَ لَهُمْ جَيْشًا، فَانْهَزَمَ التَّتَارُ. استخدام الصالح أيوب جيش الخوارزمية وَفِيهَا اسْتَخْدَمَ الصَّالِحُ أَيُّوبُ بْنُ الْكَامِلِ صَاحِبُ حِصْنِ كَيْفَا الْخُوَارَزْمِيَّةَ الَّذِينَ تَبَقَّوْا مِنْ جَيْشِ جَلَالِ الدِّينِ، وَانْفَصَلُوا عَنِ الرُّومِيِّ، فَقَوِيَ جَأْشُ الصَّالِحِ أَيُّوبَ. طَلَبَ الْأَشْرَفُ مُوسَى بْنُ الْعَادِلِ مِنْ أَخِيهِ الْكَامِلِ الرَّقَّةَ وَفِيهَا طَلَبَ الْأَشْرَفُ مُوسَى بْنُ الْعَادِلِ مِنْ أَخِيهِ الْكَامِلِ الرَّقَّةَ؛ لِتَكُونَ قُوَّةً لَهُ وَعَلَفًا لِدَوَابِّهِ إِذَا جَازَ الْفُرَاتَ مَعَ أَخِيهِ فِي الْبَوَاكِيرِ، فَقَالَ الْكَامِلُ: أَمَا يَكْفِيهِ أَنَّ مَعَهُ دِمَشْقَ مَمْلَكَةَ بَنِي أُمَيَّةَ؟ فَأَرْسَلَ الْأَشْرَفُ الْأَمِيرَ فَلَكَ الدِّينِ بْنَ الْمَسِيرِيِّ إِلَى الْكَامِلِ فِي ذَلِكَ، فَأَغْلَظَ لَهُ الْجَوَابَ، وَقَالَ: أَيْشِ يَعْمَلُ بِالْمُلْكِ؟ يَكْفِيهِ عِشْرَتُهُ لِلْمَغَانِي وَتَعَلُّمُهُ لِصِنَاعَتِهِمْ. فَغَضِبَ الْأَشْرَفُ عِنْدَ ذَلِكَ وَتَنَمَّرَ، وَبَدَتِ الْوَحْشَةُ بَيْنَهُمَا، وَأَرْسَلَ الْأَشْرَفُ إِلَى حَمَاةَ وَحَلَبَ وَبِلَادِ الشَّرْقِ، فَحَالَفَ أُولَئِكَ الْمُلُوكَ عَلَى أَخِيهِ الْكَامِلِ، فَلَوْ طَالَ عُمْرُ الْأَشْرَفِ لَأَفْسَدَ الْمُلْكَ عَلَى أَخِيهِ; وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَيْلِ الْمُلُوكِ إِلَيْهِ; لِكَرَمِهِ وَشَجَاعَتِهِ وَشُحِّ أَخِيهِ الْكَامِلِ، وَلَكِنَّهُ أَدْرَكَتْهُ مَنِيَّتُهُ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ الدَّاخِلَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا