التاريخ 6516
ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وستمائة
ذِكْرُ وَصُولِ طَائِفَةٍ مِنَ التَّتَرِ إِلَى إِرْبِلَ وَدَقُوقَا . فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَصَلَ طَائِفَةٌ مِنَ التَّتَرِ مِنْ أَذْرَبِيجَانَ إِلَى أَعْمَالِ إِرْبِلَ، فَقَتَلُوا مَنْ عَلَى طَرِيقِهِمْ مِنَ التُّرْكُمَانِ الْإِيوَانِيَّةِ وَالْأَكْرَادِ الْجُوزْقَانِ وَغَيْرِهِمْ إِلَى أَنْ دَخَلُوا بَلَدَ إِرْبِلَ، فَنَهَبُوا الْقُرَى، وَقَتَلُوا مَنْ ظَفِرُوا بِهِ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْأَعْمَالِ، وَعَمِلُوا الْأَعْمَالَ الشَّنِيعَةَ الَّتِي لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهَا مِنْ غَيْرِهِمْ. وَبَرَزَ مُظَفَّرُ الدِّينِ صَاحِبُ إِرْبِلَ فِي عَسَاكِرِهِ، وَاسْتَمَدَّ عَسَاكِرَ الْمَوْصِلِ فَسَارُوا إِلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغَهُ عَوْدُ التَّتَرِ إِلَى أَذْرَبِيجَانَ، أَقَامَ فِي بِلَادِهِ [ وَلَمْ يَتْبَعْهُمْ ]، فَوَصَلُوا إِلَى بَلَدِ الْكَرْخِينِيِّ، وَبَلَدِ دَقُوقَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَعَادُوا سَالِمِينَ لَمْ يَذْعَرْهُمْ أَحَدٌ، وَلَا وَقَفَ فِي وُجُوهِهِمْ فَارِسٌ. وَهَذِهِ مَصَائِبُ وَحَوَادِثُ لَمْ يَرَ النَّاسُ مِنْ قَدِيمِ الزَّمَانِ وَحَدِيثِهِ مَا يُقَارِبُهَا، فَاللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - يَلْطُفُ بِالْمُسْلِمِينَ وَيَرْحَمُهُمْ، وَيَرُدُّ هَذَا الْعَدُوَّ عَنْهُمْ، وَخَرَجَتْ هَذِهِ السَّنَةُ وَلَمْ نَتَحَقَّقْ لِجَلَالِ الدِّينِ خَبَرًا، وَلَا نَعْلَمُ هَلْ قُتِلَ أَوِ اخْتَفَى، لَمْ يُظْهِرْ نَفْسَهُ خَوْفًا مِنَ التَّتَرِ، أَوْ فَارَقَ الْبِلَادَ إِلَى غَيْرِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه