التاريخ 6513
ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وستمائة
ذِكْرُ مُلْكِ التَّتَرِ مَرَاغَةَ . وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ حَصَرَ التَّتَرُ مَرَاغَةَ مِنْ أَذْرَبِيجَانَ، فَامْتَنَعَ أَهْلُهَا، ثُمَّ أَذْعَنَ أَهْلُهَا بِالتَّسْلِيمِ عَلَى أَمَانٍ طَلَبُوهُ، فَبَذَلُوا لَهُمُ الْأَمَانَ، وَتَسَلَّمُوا الْبَلَدَ وَقَتَلُوا فِيهِ إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يُكْثِرُوا الْقَتْلَ وَجَعَلُوا فِي الْبَلَدِ شِحْنَةً، وَعَظُمَ حِينَئِذٍ شَأْنُ التَّتَرِ، وَاشْتَدَّ خَوْفُ النَّاسِ مِنْهُمْ بِأَذْرَبِيجَانَ، فَاللَّهُ - تَعَالَى - يَنْصُرُ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ نَصْرًا مِنْ عِنْدِهِ، فَمَا نَرَى فِي مُلُوكِ الْإِسْلَامِ مَنْ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الْجِهَادِ، وَلَا فِي نُصْرَةِ الدِّينِ، بَلْ كُلٌّ مِنْهُمْ مُقْبِلٌ عَلَى لَهْوِهِ وَلَعِبِهِ وَظُلْمِ رَعِيَّتِهِ، وَهَذَا أَخْوَفُ عِنْدِي مِنَ الْعَدُوِّ، وَقَالَ اللَّهُ - تَعَالَى: ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ).
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه