MajelisNoteدليل

التاريخ 6492

ثم دخلت سنة خمس وعشرين وستمائة

ذِكْرُ خُرُوجِ الْفِرِنْجِ إِلَى الشَّامِ وَعِمَارَةِ صَيْدَا  . وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ خَرَجَ كَثِيرٌ مِنَ الْفِرِنْجِ مِنْ بِلَادِهِمْ، الَّتِي هِيَ فِي الْغَرْبِ مِنْ صِقَلِّيَةَ وَمَا وَرَاءَهَا مِنَ الْبِلَادِ، إِلَى بِلَادِهِمُ الَّتِي بِالشَّامِ: عَكَّا، وَصُورَ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ سَاحِلِ الشَّامِ، فَكَثُرَ جَمْعُهُمْ، وَكَانَ قَدْ خَرَجَ قَبْلَ هَؤُلَاءِ جَمْعٌ آخَرُ أَيْضًا إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ تُمْكِنْهُمُ الْحَرَكَةُ وَالشُّرُوعُ فِي أَمْرِ الْحَرْبِ لِأَجْلِ أَنَّ مَلِكَهُمُ الَّذِي هُوَ الْمُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ هُوَ مِلْكُ الْأَلْمَانِ، وَلَقَبُهُ أَنْبرورُ، قِيلَ: مَعْنَاهُ مَلِكُ الْأُمَرَاءِ، وَلِأَنَّ الْمُعَظَّمَ كَانَ حَيًّا، وَكَانَ شَهْمًا شُجَاعًا مِقْدَامًا، فَلَمَّا تُوُفِّيَ الْمُعَظَّمُ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَوَلِيَ بَعْدَهُ ابْنُهُ وَمَلَكَ دِمَشْقَ، طَمِعَ الْفِرِنْجُ، وَظَهَرُوا مِنْ عَكَّا وَصُورَ وَبَيْرُوتَ إِلَى مَدِينَةِ صَيْدَا، وَكَانَتْ مُنَاصَفَةً بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَسُورُهَا خَرَابٌ، فَعَمَرُوهَا، وَاسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا. وَإِنَّمَا تَمَّ لَهُمْ ذَلِكَ بِسَبَبِ تَخْرِيبِ الْحُصُونِ الْقَرِيبَةِ مِنْهَا، تِبْنِينَ، وَهُونِينَ، وَغَيْرِهِمَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ قَبْلُ مُسْتَقْصًى، فَعَظُمَتْ شَوْكَةُ الْفِرِنْجِ، وَقَوِيَ طَمَعُهُمْ، وَاسْتَوْلَى فِي طَرِيقِهِ عَلَى جَزِيرَةِ قُبْرُسَ، وَمَلَكَهَا، وَسَارَ مِنْهَا إِلَى عَكَّا، فَارْتَاعَ الْمُسْلِمُونَ لِذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ مَلِكَهُمْ أَنْبرورُ وَصَلَ إِلَى الشَّامِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا