التاريخ 6487
ثم دخلت سنة أربع وعشرين وستمائة
ذِكْرُ دُخُولِ الْعَسَاكِرِ الْأَشْرَفِيَّةِ إِلَى أَذْرَيِيجَانَ وَمُلْكِ بَعْضِهَا . فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي شَعْبَانَ، سَارَ الْحَاجِبُ عَلِيٌّ حُسَامُ الدِّينِ، وَهُوَ النَّائِبُ عَنِ الْمَلِكِ الْأَشْرَفِ بِخِلَاطَ، وَالْمُقَدَّمِ عَلَى عَسَاكِرِهَا، إِلَى بِلَادِ أَذْرَبِيجَانَ فَيمَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْعَسَاكِرِ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ سِيرَةَ جَلَالِ الدِّينِ كَانَتْ جَائِرَةً، وَعَسَاكِرُهُ طَامِعَةٌ فِي الرَّعَايَا، وَكَانَتْ زَوْجَتُهُ ابْنَةُ السُّلْطَانِ طُغْرُلَ السَّلْجُوقِيِّ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ زَوْجَةَ أُوزْبَكَ بْنِ الْبَهْلَوَانِ صَاحِبِ أَذْرَبِيجَانَ، فَتَزَوَّجَهَا جَلَالُ الدِّينِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ، وَكَانَتْ مَعَ أُوزْبَكَ تَحْكُمُ فِي الْبِلَادِ جَمِيعِهَا، لَيْسَ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ مَعَهَا حُكْمٌ. فَلَمَّا تَزَوَّجَهَا جَلَالُ الدِّينِ، أَهْمَلَهَا وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَخَافَتْهُ مَعَ مَا حُرِمَتْهُ مِنَ الْحُكْمِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، فَأَرْسَلَتْ هِيَ وَأَهْلُ خُوَيٍّ إِلَى حُسَامِ الدِّينِ الْحَاجِبِ يَسْتَدْعُونَهُ لِيُسَلِّمُوا الْبِلَادَ، فَسَارَ وَدَخَلَ الْبِلَادَ بِلَادَ أَذْرَبِيجَانَ، فَمَلَكَ مَدِينَةَ خُوَيٍّ وَمَا يُجَاوِرُهَا مِنَ الْحُصُونِ الَّتِي بِيَدِ امْرَأَةِ جَلَالِ الدِّينِ، وَمَلِكِ مَرَنْدَ، وَكَاتَبَهُ أَهْلُ مَدِينَةِ نقجوَانَ، فَمَضَى إِلَيْهِمْ، فَسَلَّمُوهَا إِلَيْهِ، وَقَوِيَتْ شَوْكَتُهُمْ بِتِلْكَ الْبِلَادِ، وَلَوْ دَامُوا لَمَلَكُوهَا جَمِيعَهَا، وَإِنَّمَا عَادُوا إِلَى خِلَاطَ، وَاسْتَصْحَبُوا مَعَهُمْ زَوْجَةَ جَلَالِ الدِّينِ ابْنَةَ السُّلْطَانِ طُغْرُلَ إِلَى خِلَاطَ، وَسَنَذْكُرُ بَاقِي خَبَرِهِمْ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ [ وَسِتِّمِائَةٍ ] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه