التاريخ 6447
ثم دخلت سنة عشرين وستمائة
مُلْكِ صَاحِبِ الْيَمَنِ مَكَّةَ، حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي سَنَةُ عِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ سَارَ الْمَلِكُ الْمَسْعُودُ أَتْسُزُ ابْنُ الْمَلِكِ الْكَامِلِ مُحَمَّدٍ، صَاحِبُ مِصْرَ، إِلَى مَكَّةَ، وَصَاحِبُهَا حِينَئِذٍ حَسَنُ بْنُ قَتَادَةَ بْنِ إِدْرِيسَ، الْعَلَوِيُّ الْحَسَنِيُّ، قَدْ مَلَكَهَا بَعْدَ أَبِيهِ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ. وَكَانَ حَسَنٌ قَدْ أَسَاءَ إِلَى الْأَشْرَافِ وَالْمَمَالِيكِ الَّذِينَ كَانُوا لِأَبِيهِ وَقَدْ تَفَرَّقُوا عَنْهُ، وَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ غَيْرُ أَخْوَالِهِ مِنْ غَيْرِهِ، فَوَصْلَ صَاحِبُ الْيَمَنِ إِلَى مَكَّةَ، وَنَهَبَهَا عَسْكَرُهُ إِلَى الْعَصْرِ. فَحَدَّثَنِي بَعْضُ الْمُجَاوِرِينَ الْمُتَأَهِّلِينَ أَنَّهُمْ نَهَبُوهَا حَتَّى أَخَذُوا الثِّيَابَ عَنِ النَّاسِ، وَأَفْقَرُوهُمْ، وَأَمَرَ صَاحِبُ الْيَمَنِ أَنْ يُنْبَشَ قَبْرُ قَتَادَةَ وَيُحْرَقَ، فَنَبَشُوهُ، فَظَهَرَ التَّابُوتُ الَّذِي دَفَنَهُ ابْنُهُ الْحَسَنُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَلَمْ يَرَوْا فِيهِ شَيْئًا، فَعَلِمُوا حِينَئِذٍ أَنَّ الْحَسَنَ دَفَنَ أَبَاهُ سِرًّا، وَأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ فِي التَّابُوتِ شَيْئًا. وَذَاقَ الْحَسَنُ عَاقِبَةَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَعَجَّلَ اللَّهُ مُقَابَلَتَهُ، وَأَزَالَ عَنْهُ مَا قَتَلَ أَبَاهُ وَأَخَاهُ وَعَمَّهُ لِأَجْلِهِ ; خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه