التاريخ 6444
ثم دخلت سنة تسع عشرة وستمائة
مُلْكِ بَدْرِ الدِّينِ قَلْعَةَ شُوشَ فِي سَنَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ مَلَكَ بَدْرُ الدِّينِ، صَاحِبُ الْمَوْصِلِ، قَلْعَةَ شُوشَ مِنْ أَعْمَالِ الْحُمَيْدِيَّةِ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَوْصِلِ اثْنَا عَشَرَ فَرْسَخًا. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ هِيَ وَقَلْعَةُ الْعَقْرَ مُتَجَاوِرَتَيْنِ لِعِمَادِ الدِّينِ زَنْكِي بْنِ أَرْسَلَان شَاهْ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْخُلْفِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. فَلَمَّا كَانَ هَذِهِ السَّنَةُ سَارَ زَنْكِي إِلَى أَذْرَبِيجَانَ لِيَخْدِمَ صَاحِبَهَا أَوْزَبْكَ بْنَ الْبَهْلَوَانِ، فَاتَّصَلَ بِهِ، وَصَارَ مَعَهُ، وَأَقْطَعَهُ إِقْطَاعَاتٍ، وَأَقَامَ عِنْدَهُ، فَسَارَ بَدْرُ الدِّينِ إِلَى قَلْعَةِ شُوشَ فَحَاصَرَهَا، وَضَيَّقَ عَلَيْهَا، وَهِيَ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ عَالٍ، فَطَالَ مُقَامُهُ عَلَيْهَا لِحَصَانَتِهَا، فَعَادَ إِلَى الْمَوْصِلِ، وَتَرَكَ عَسْكَرَهُ مُحَاصِرًا لَهَا، فَلَمَّا طَالَ الْأَمْرُ عَلَى مَنْ بِهَا لَمْ يَرَوْا مَنْ يُرَحِّلُهُ عَنْهُمْ، وَلَا مَنْ يُنْجِدُهُمْ، سَلَّمُوهَا عَلَى قَاعِدَةٍ اسْتَقَرَّتْ بَيْنَهُمْ مِنْ أَقْطَاعٍ وَخِلَعٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَتَسَلَّمَهَا نُوَّابُهُ فِي التَّارِيخِ، وَرَتَّبُوا أُمُورَهَا وَعَادُوا إِلَى الْمَوْصِلِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه