MajelisNoteدليل

التاريخ 6388

ثم دخلت سنة ثنتي عشرة وستمائة

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي سَنَةُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ شُرِعَ فِي بِنَاءِ الْمَدْرَسَةِ الْعَادِلِيَّةِ الْكَبِيرَةِ بِدِمَشْقَ، وَفِيهَا عُزِلَ الْقَاضِي الزَّكِيُّ بْنُ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ الزَّكِيِّ، وَفُوِّضَ الْحُكْمُ إِلَى الْقَاضِي جَمَالِ الدِّينِ بْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ، وَهُوَ ابْنُ ثِنْتَيْنِ وَتِسْعِينَ سَنَةً، فَحَكَمَ بِالْعَدْلِ، وَقَضَى بِالْحَقِّ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ يَحْكُمُ بِالْمَدْرَسَةِ الْمُجَاهِدِيَّةِ عِنْدَ الْقَوَّاسِينَ. وَفِيهَا أَبْطَلَ الْعَادِلُ ضَمَانَ الْخَمْرِ وَالْقِيَانِ، جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا، فَزَالَ عَنِ النَّاسِ شَرٌّ كَثِيرٌ. وَفِيهَا حَاصَرَ الْأَمِيرُ قَتَادَةُ صَاحِبُ مَكَّةَ الْمَدِينَةَ النَّبَوِيَّةَ وَمَنْ بِهَا، وَقَطَعَ نَخْلًا كَثِيرًا، فَقَاتَلَهُ أَهْلُهَا، فَكَرَّ خَاسِئًا حَسِيرًا، وَكَانَ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ بِالشَّامِ فِي خِدْمَةِ الْعَادِلِ، فَطَلَبَ مِنْهُ النَّجْدَةَ عَلَى أَمِيرِ مَكَّةَ قَتَادَةَ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ جَيْشًا، فَأَسْرَعَ فِي الْأَوْبَةِ، فَمَاتَ فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ، فَاجْتَمَعَ شَمْلُ الْجَيْشِ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ جَمَّازٍ، فَقَصَدَ مَكَّةَ، فَالْتَقَاهُ أَمِيرُهَا بِالصَّفْرَاءِ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا عَظِيمًا، فَهُزِمَ الْمَكِّيُّونَ، وَغَنِمَ مِنْهُمْ جَمَّازٌ شَيْئًا كَثِيرًا، وَهَرَبَ قَتَادَةُ إِلَى الْيَنْبُعِ، فَسَارُوا إِلَيْهِ، فَحَصَرُوهُ بِهَا، وَضَيَّقُوا عَلَيْهِ فِيهَا. وَفِيهَا أَغَارَتِ الْفِرِنْجُ عَلَى بِلَادِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ، فَقَتَلُوا وَنَهَبُوا وَسَبَوْا  . وَفِيهَا أَخَذَ مَلِكُ الرُّومِ كَيْكَاوُسُ مَدِينَةَ أَنْطَاكِيَةَ مِنْ أَيْدِي الْفِرِنْجِ، ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْهُ ابْنُ لَاوُنَ مَلِكُ الْأَرْمَنِ، ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْهُ إِبْرَنْسُ طَرَابُلُسَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا