MajelisNoteدليل

التاريخ 6378

ثم دخلت سنة عشر وستمائة

قَتْلِ إِيدَغْمَشَ   فِي سَنَةُ عَشْرٍ وَسِتِّمِائَةٍ، فِي الْمُحَرَّمِ، قُتِلَ إِيدْغَمْشُ الَّذِي كَانَ صَاحِبَ هَمَذَانَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا سَنَةَ ثَمَانٍ أَنَّهُ قَدِمَ إِلَى بَغْدَادَ وَأَقَامَ بِهَا، فَأَنْعَمَ عَلَيْهِ الْخَلِيفَةُ، وَشَرَّفَهُ بِالْخِلَعِ، وَأَعْطَاهُ الْكُوسَاتِ وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَسَيَّرَهُ إِلَى هَمَذَانَ، فَسَارَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ عَنْ بَغْدَادَ قَاصِدًا إِلَى هَمَذَانَ، فَوَصَلَ إِلَى بِلَادِ ابْنِ تَرْجَمَ وَاجْتَمَعَا، وَأَقَامَ يَنْتَظِرُ وُصُولَ عَسَاكِرِ بَغْدَادَ إِلَيْهِ لِيَسِيرَ مَعَهُ عَلَى قَاعِدَةٍ اسْتَقَرَّتْ بَيْنَهُمَا. وَكَانَ الْخَلِيفَةُ قَدْ عَزَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ تَرْجَمَ عَنِ الْإِمَارَةِ عَلَى عَشِيرَتِهِ مِنَ التُّرْكُمَانِ الْإِيوَانِيَّةِ، وَوَلَّى أَخَاهُ الْأَصْغَرَ، فَأَرْسَلَ سُلَيْمَانُ إِلَى مَنْكِلِي يُعَرِّفُهُ بِحَالِ إِيدَغْمَشَ، وَمَضَى هُوَ عَلَى وَجْهِهِ، فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ، وَحَمَلُوا رَأْسَهُ إِلَى مَنْكِلِي، وَتَفَرَّقَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْبِلَادِ لَا يَلْوِي أَخٌ عَلَى أَخِيهِ. وَوَصَلَ الْخَبَرُ بِقَتْلِهِ إِلَى بَغْدَادَ، فَعَظُمَ عَلَى الْخَلِيفَةِ ذَلِكَ، وَأَرْسَلَ إِلَى مَنْكِلِي يُنْكِرُ عَلَيْهِ مَا فَعَلَ فَأَجَابَ جَوَابًا شَدِيدًا، وَتَمَكَّنَ مِنَ الْبِلَادِ، وَقَوِيَ أَمْرُهُ وَكَثُرَتْ جُمُوعُ عَسَاكِرِهِ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا