MajelisNoteدليل

التاريخ 6360

ثم دخلت سنة خمس وستمائة

مُلْكِ الْكَرَجِ أَرْجِيشَ وَعَوْدِهِمْ عَنْهَا   فِي سَنَةُ خَمْسٍ وَسِتِّمِائَةٍ سَارَتِ الْكَرَجُ فِي جُمُوعِهَا إِلَى وِلَايَةِ خِلَاطَ، وَقَصَدُوا مَدِينَةَ أَرْجِيشَ، فَحَصَرُوهَا وَمَلَكُوهَا عَنْوَةً، وَنَهَبُوا جَمِيعَ مَا بِهَا مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَمْتِعَةِ وَغَيْرِهَا، وَأَسَرُوا وَسَبَوْا أَهْلَهَا، وَأَحْرَقُوهَا، وَخَرَّبُوهَا بِالْكُلِّيَّةِ، وَلَمْ يَبْقَ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا أَحَدٌ ; فَأَصْبَحَتْ خَاوِيَةً عَلَى عُرُوشِهَا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ. وَكَانَ نَجْمُ الدِّينِ أَيُّوبُ، صَاحِبُ أَرْمِينِيَّةَ، بِمَدِينَةِ خِلَاطَ، وَعِنْدَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْعَسَاكِرِ، فَلَمْ يُقْدِمْ عَلَى الْكَرَجِ لِأَسْبَابٍ: مِنْهَا كَثْرَتُهُمْ، وَخَوْفُهُ مِنْ أَهْلِ خِلَاطَ ; لِمَا كَانَ أَسْلَفَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْقَتْلِ وَالْأَذَى خَافَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا فَلَا يُمَكَّنُ مِنَ الْعَوْدِ إِلَيْهَا، فَلَمَّا لَمْ يَخْرُجْ إِلَى قِتَالِ الْكَرَجِ، عَادُوا إِلَى بِلَادِهِمْ سَالِمِينَ لَمْ يَذْعَرْهُمْ ذَاعِرٌ، وَهَذَا جَمِيعُهُ، وَإِنْ كَانَ عَظِيمًا شَدِيدًا عَلَى الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، فَإِنَّهُ يَسِيرٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا كَانَ مِمَّا نَذْكُرُهُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ إِلَى سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا