التاريخ 6339
ثم دخلت سنة ثلاث وستمائة
وَفَاةِ صَاحِبِ مَازَنْدَرَانَ وَالْخُلْفِ بَيْنَ أَوْلَادِهِ فِي سَنَةُ ثَلَاثٍ وَسِتِّمِائَةٍ تُوُفِّيَ حُسَامُ الدِّينِ ( أَرْدِشِيرُ )، صَاحِبُ مَازَنْدَرَانَ وَخَلَّفَ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ، فَمَلَكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْأَكْبَرُ، وَأَخْرَجَ أَخَاهُ الْأَوْسَطَ مِنَ الْبِلَادِ، فَقَصَدَ جُرْجَانَ، وَبِهَا الْمَلِكُ عَلِيٌّ شَاهْ بْنُ خُوَارِزْمَ شَاهْ تُكُشَ، أَخُو خُوَارِزْمَ شَاهْ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ يَنُوبُ عَنْ أَخِيهِ فِيهَا، فَشَكَا إِلَيْهِ مِمَّا صَنَعَ بِهِ أَخُوهُ، مِنْ إِخْرَاجِهِ مِنَ الْبِلَادِ، ( وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُنْجِدَهُ عَلَيْهِ، وَيَأْخُذَ لَهُ الْبِلَادَ لِيَكُونَ فِي طَاعَتِهِ )، فَكَتَبَ عَلِيٌّ شَاهْ إِلَى أَخِيهِ خُوَارِزْمَ شَاهْ فِي ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ مَعَهُ إِلَى مَازَنْدَرَانَ، وَأَخْذِ الْبِلَادِ لَهُ، وَإِقَامَةِ الْخُطْبَةِ لِخُوَارِزْمَ شَاهْ فِيهَا. فَسَارُوا عَنْ جُرْجَانَ، فَاتُّفِقَ أَنَّ حُسَامَ الدِّينِ، صَاحِبَ مَازَنْدَرَانَ، مَاتَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَمَلَكَ الْبِلَادَ بَعْدَهُ أَخُوهُ الْأَصْغَرُ، وَاسْتَوْلَى عَلَى الْقِلَاعِ وَالْأَمْوَالِ، فَدَخَلَ عَلِيٌّ شَاهِ الْبِلَادَ، وَمَعَهُ صَاحِبُ، مَازَنْدَرَانَ، فَنَهَبُوهَا وَخَرَّبُوهَا، وَامْتَنَعَ مِنْهُمُ الْأَخُ الصَّغِيرُ بِالْقِلَاعِ، وَأَقَامَ بِقَلْعَةِ كُورَا، وَهِيَ الَّتِي فِيهَا الْأَمْوَالُ وَالذَّخَائِرُ، وَحَصَرُوهُ فِيهَا بَعْدَ أَنْ مَلَّكُوا أُسَامَةَ الْبِلَادَ مِثْلَ: سَارِيَةَ وَآمُلَ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْبِلَادِ وَالْحُصُونِ، وَخُطِبَ لِخُوَارِزْمَ شَاهْ فِيهَا جَمِيعِهَا، فَصَارَتْ فِي طَاعَتِهِ، وَعَادَ عَلِيٌّ شَاهْ إِلَى جُرْجَانَ، وَأَقَامَ ابْنُ مَلْكِ مَازَنْدَرَانَ فِي الْبِلَادِ مَالِكًا لَهَا جَمِيعِهَا، سِوَى الْقَلْعَةِ الَّتِي فِيهَا أَخُوهُ الْأَصْغَرُ، وَهُوَ يُرَاسِلُهُ، وَيَسْتَمِيلُهُ، وَيَسْتَعْطِفُهُ، وَأَخُوهُ لَا يَرُدُّ جَوَابًا، وَلَا يَنْزِلُ عَنْ حِصْنِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه