التاريخ 6331
ثم دخلت سنة ثنتين وستمائة
وُصُولِ عَسْكَرٍ مِنْ خُوَارِزْمَ إِلَى بَلَدِ الْجَبَلِ وَمَا كَانَ مِنْهُمْ وَفِي سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّمِائَةٍ سَارَ مِنْ عَسْكَرِ خُوَارِزْمَ طَائِفَةٌ كَبِيرَةٌ نَحْوَ عَشَرَةِ آلَافِ فَارِسٍ بِأَهْلِيهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ إِلَى بَلَدِ الْجَبَلِ، فَوَصَلُوا إِلَى زِنْكَانَ وَكَانَ إِيدْغِمْشُ صَاحِبُهَا مَشْغُولًا مَعَ صَاحِبِ إِرْبِلَ وَصَاحِبِ مَرَاغَةَ، وَاغْتَنَمُوا خُلُوَّ الْبِلَادِ، فَلَمَّا عَادَ مُظَفَّرُ الدِّينِ إِلَى بَلَدِهِ وَانْفَصَلَ الْحَالُ بَيْنَ إِيدْغِمْشَ وَصَاحِبِ مَرَاغَةَ سَارَ إِيدْغِمْشُ، نَحْوَ الْخُوَارِزْمِيَّةِ فَلَقِيَهُمْ وَقَاتَلَهُمْ، فَاشْتَدَّ الْقِتَالُ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ ثُمَّ انْهَزَمَ الْخُوَارِزْمِيُّونَ وَأَخَذَهُمُ السَّيْفُ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ وَأُسِرَ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ إِلَّا الشَّرِيدُ، وَسُبِيَ سَبَّاؤُهُمْ وَغُنِمَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَكَانُوا قَدْ أَفْسَدُوا فِي الْبِلَادِ بِالنَّهْبِ وَالْقَتْلِ فَلَقَوْا عَاقِبَةَ فِعْلِهِمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه