التاريخ 6306
سنة ستمائة من الهجرة النبوية
اسْتِيلَاءِ مَحْمُودٍ عَلَى مِرْبَاطَ وَغَيْرِهَا مِنْ حَضْرَمَوْتَ فِي سَنَةُ سِتِّمِائَةٍ اسْتَوْلَى إِنْسَانٌ اسْمُهُ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيُّ عَلَى مَدِينَةِ مِرْبَاطَ وَظَفَارَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَضْرَمَوْتَ، وَإِنَّ ابْتِدَاءَ أَمْرِهِ أَنَّهُ لَهُ مَرْكَبٌ يَكْرِيهِ فِي الْبَحْرِ لِلتُّجَّارِ، ثُمَّ وَزَرَ لِصَاحِبِ مِرْبَاطَ، وَفِيهِ كَرَمٌ وَشَجَاعَةٌ وَحُسْنُ سِيرَةٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ صَاحِبُ مِرْبَاطَ مَلَكَ الْمَدِينَةَ بَعْدَهُ، وَأَطَاعَهُ النَّاسُ مَحَبَّةً لَهُ لِكَرْمِهِ وَسِيرَتِهِ، وَدَامَتْ أَيَّامُهُ بِهَا، فَلَمَّا كَانَ سَنَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ خَرَّبَ مِرْبَاطُ وَظَفَارُ، وَبَنَى مَدِينَةً جَدِيدَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ بِالْقُرْبِ مِنْ مِرْبَاطَ، وَعِنْدَهَا عَيْنٌ عَذْبَةٌ كَبِيرَةٌ أَجْرَاهَا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَعَمِلَ عَلَيْهَا سُورًا وَخَنْدَقًا، وَحَصَّنَهَا وَسَمَّاهَا الْأَحْمَدِيَّةَ، وَكَانَ يُحِبُّ الشِّعْرَ، وَيُكْثِرُ الْجَائِزَةَ عَلَيْهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه