MajelisNoteدليل

التاريخ 6272

ثم دخلت سنة خمس وتسعين وخمسمائة

مَسِيرِ خُوَارِزْمَ شَاهْ إِلَى الرَّيِّ   فِي سَنَةُ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، سَارَ خُوَارِزْمُ شَاهْ عَلَاءُ الدِّينِ تُكُشُ إِلَى الرَّيِّ وَغَيْرِهَا مِنْ بِلَادِ الْجَبَلِ، لِأَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نَائِبَهُ بِهَا مَيَاجِقَ قَدْ تَغَيَّرَ عَنْ طَاعَتِهِ، فَسَارَ إِلَيْهِ، فَخَافَهُ مَيَاجِقُ، فَجَعَلَ يَفِرُّ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَخُوَارِزْمُ شَاهْ فِي طَلَبِهِ يَدْعُوهُ إِلَى الْحُضُورِ عِنْدَهُ، وَهُوَ يَمْتَنِعُ، فَاسْتَأْمَنَ أَكْثَرَ أَصْحَابِهِ إِلَى خُوَارِزْمَ شَاهْ، وَهَرَبَ هُوَ، فَحَصَلَ بِقَلْعَةٍ مِنْ أَعْمَالٍ مَازَنْدَرَانَ فَامْتَنَعَ بِهَا، فَسَارَتِ الْعَسَاكِرُ فِي طَلَبِهِ، فَأُخِذَ مِنْهَا وَأُحْضِرَ بَيْنَ يَدَيْ خُوَارِزْمَ شَاهْ فَأَمَرَ بِحَبْسِهِ بِشَفَاعَةِ أَخِيهِ أَقْجَةَ. ( وَسُيِّرَتِ الْخِلَعُ مِنَ الْخَلِيفَةِ لِخُوَارِزْمَ شَاهْ وَلِوَلَدِهِ قُطْبِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ )، وَتَقْلِيدِ بِمَا بِيَدِهِ مِنَ الْبِلَادِ، فَلَبِسَ الْخِلْعَةَ، وَاشْتَغَلَ بِقِتَالِ الْمَلَاحِدَةِ، فَافْتَتَحَ قَلْعَةً عَلَى بَابِ قَزْوِينَ تُسَمَّى أَرْسِلَانَ كَشَاه، وَانْتَقَلَ إِلَى حِصَارِ أَلَمُوتَ، فَقُتِلَ عَلَيْهَا صَدْرُ الدِّينُ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزَّانِ رَئِيسُ الشَّافِعِيَّةِ بِالرَّيِّ، وَكَانَ قَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَهُ تَقَدُّمًا عَظِيمًا، قَتَلَهُ الْمَلَاحِدَةُ، وَعَادَ خُوَارِزْمُ شَاهْ إِلَى خُوَارِزْمَ، فَوَثَبَ الْمَلَاحِدَةُ عَلَى وَزِيرِهِ نِظَامِ الْمُلْكِ مَسْعُودِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَتَلُوهُ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ [ وَخَمْسِمِائَةٍ ]، فَأَمَرَ تُكُشُ وَلَدَهُ قُطْبَ الدِّينِ بِقَصْدِ الْمَلَاحِدَةِ، فَقَصَدَ قَلْعَةَ تُرْشِيشَ وَهِيَ مِنْ قِلَاعِهِمْ، فَحَصَرَهَا فَأَذْعَنُوا لَهُ بِالطَّاعَةِ، وَصَالَحُوهُ عَلَى مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، فَفَارَقَهَا، وَإِنَّمَا صَالَحَهُمْ لِأَنَّهُ بَلَغَهُ خَبَرُ مَرَضِ أَبِيهِ، وَكَانُوا يُرَاسِلُونَهُ بِالصُّلْحِ فَلَا يَفْعَلُ، فَلَمَّا سَمِعَ بِمَرَضِ أَبِيهِ لَمْ يَرْحَلْ حَتَّى صَالَحَهُمْ عَلَى الْمَالِ الْمَذْكُورِ وَالطَّاعَةِ وَرَحَلَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا