التاريخ 6223
ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وخمسمائة
عَوْدِ الْفِرِنْجِ إِلَى عَكَّا لَمَّا عَادَ الْمَلِكُ الْأَفْضَلُ فِيمَنْ مَعَهُ، وَعَادَ الْمَلِكُ الْعَادِلُ، وَابْنُ تَقِيِّ الدِّينِ فِيمَنْ مَعَهُمَا مِنْ عَسَاكِرِهِمَا، وَلَحِقَتْهُمُ الْعَسَاكِرُ الشَّرْقِيَّةُ، عَسْكَرُ الْمَوْصِلِ وَعَسْكَرُ دِيَارِ بَكْرٍ، وَعَسْكَرُ سِنْجَارَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْبِلَادِ، وَاجْتَمَعَتِ الْعَسَاكِرُ بِدِمَشْقَ أَيْقَنَ الْفِرِنْجُ أَنَّهُمْ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهَا، إِذَا فَارَقُوا الْبَحْرَ، فَعَادُوا نَحْوَ عَكَّا يُظْهِرُونَ الْعَزْمَ عَلَى قَصْدِ بَيْرُوتَ وَمُحَاصَرَتِهَا. فَأَمَرَ صَلَاحُ الدِّينِ وَلَدَهُ الْأَفْضَلَ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهَا فِي عَسْكَرِهِ، وَالْعَسَاكِرِ الشَّرْقِيَّةِ جَمِيعِهَا، مُعَارِضًا لِلْفِرِنْجِ فِي مَسِيرِهِمْ نَحْوَهَا فَسَارَ إِلَى مَرْجِ الْعُيُونِ، وَاجْتَمَعَتِ الْعَسَاكِرُ مَعَهُ فَأَقَامَ هُنَالِكَ يَنْتَظِرُ مَسِيرَ الْفِرِنْجِ، فَلَمَّا بَلَغَهُمْ ذَلِكَ أَقَامُوا بِعَكَّا وَلَمْ يُفَارِقُوهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه