MajelisNoteدليل

التاريخ 6215

ثم دخلت سنة سبع وثمانين وخمسمائة

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي سَنَةُ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ قَدِمَ مُعِزُّ الدِّينِ قَيْصَرْ شَاهْ بْنُ قَلْج أَرَسَلَانَ، صَاحِبُ بِلَادِ الرُّومِ، عَلَى صَلَاحِ الدِّينِ  فِي رَمَضَانَ، وَكَانَ سَبَبُ قُدُومِهِ أَنَّ وَالِدَهُ عِزَّ الدِّينِ قَلْج أَرَسَلَانَ فَرَّقَ مَمْلَكَتَهُ عَلَى أَوْلَادِهِ، وَأَعْطَى وَلَدَهُ هَذَا مَلَطْيَةَ، وَأَعْطَى وَلَدَهُ قُطْبَ الدِّينِ مُلْكَ شَاهْ سِيوَاسَ. فَاسْتَوْلَى قُطْبُ الدِّينِ عَلَى أَبِيهِ، وَحَجَرَ عَلَيْهِ، وَأَزَالَ حُكْمَهُ، وَأَلْزَمَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَلَطْيَةَ مِنْ أَخِيهِ هَذَا وَيُسَلِّمَهَا إِلَيْهِ، فَخَافَ مُعِزُّ الدِّينِ، فَسَارَ إِلَى صَلَاحِ الدِّينِ مُلْتَجِئًا إِلَيْهِ، مُعْتَضِدًا بِهِ، فَأَكْرَمَهُ صَلَاحُ الدِّينِ، وَزَوَّجَهُ بِابْنَةِ أَخِيهِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ، فَامْتَنَعَ قُطْبُ الدِّينِ مِنْ قَصْدِهِ، وَعَادَ مُعِزُّ الدِّينِ إِلَى مَلَطْيَةَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ. وَحَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ قَالَ: رَأَيْتُ صَلَاحَ الدِّينِ وَقَدْ رَكِبَ لِيُوَدِّعَ مُعِزَّ الدِّينِ هَذَا، فَتَرَجَّلَ لَهُ مُعِزُّ الدِّينِ، وَتَرَجَّلَ صَلَاحُ الدِّينِ، وَوَدَّعَهُ رَاجِلًا، فَلَمَّا أَرَادَ الرُّكُوبَ عَضَّدَهُ مُعِزُّ الدِّينِ هَذَا، وَأَرْكَبَهُ، وَسَوَّى ثِيَابَهُ عَلَاءُ الدِّينِ خُرَّمْشَاهْ بْنُ عِزِّ الدِّينِ، صَاحِبِ الْمَوْصِلِ، قَالَ: فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ، وَقُلْتُ مَا تُبَالِي يَا ابْنَ أَيُّوبَ أَيُّ مَوْتَةٍ تَمُوتُ ؟ يُرْكِبُكَ مَلِكٌ سَلْجُوقِيٌّ، وَابْنُ أَتَابِكْ زِنْكِيٌّ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ فِيمَا ذَكَرَهُ الْعِمَادُ الْكَاتِبُ تَوَلَّى الْقَاضِي مُحْيِي الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الزَّكِيِّ قَضَاءَ دِمَشْقَ. وَفِيهَا عَدَا أَمِيرُ مَكَّةَ دَاوُدُ بْنُ عِيسَى بْنِ فُلَيْتَةَ بْنِ قَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الْحَسَنِيُّ فَأَخَذَ أَمْوَالَ الْكَعْبَةِ  حَتَّى انْتَزَعَ طَوْقًا مِنْ فِضَّةٍ كَانَ عَلَى دَائِرَةِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، كَانَ قَدْ لُمَّ شَعَثُهُ حِينَ ضَرَبَهُ ذَلِكَ الْقِرْمِطِيُّ بِالدَّبُّوسِ فَلَمَّا بَلَغَ السُّلْطَانَ خَبَرُهُ مِنَ الْحَجِيجِ حِينَ رَجَعُوا عَزَلَهُ، وَوَلَّى أَخَاهُ مُكْثِرًا وَنَقَضَ الْقَلْعَةَ الَّتِي كَانَ بَنَاهَا أَخُوهُ عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ وَأَقَامَ دَاوُدُ بِنَخْلَةَ حَتَّى تُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا