التاريخ 6172
ثم دخلت سنة أربع وثمانين وخمسمائة
فَتْحِ سَرْمِينِيَّةَ لَمَّا كَانَ صَلَاحُ الدِّينِ مَشْغُولًا بِهَذِهِ الْقِلَاعِ وَالْحُصُونِ، سَيَّرَ وَلَدَهُ الظَّاهِرَ غَازِي صَاحِبَ حَلَبَ، فَحَصَرَ سَرْمِينِيَّةَ، وَضَيَّقَ عَلَى أَهْلِهَا، وَاسْتَنْزَلَهُمْ عَلَى قَطِيعَةٍ قَرَّرَهَا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَنْزَلَهُمْ، وَأَخَذَ مِنْهُمُ الْمُقَاطَعَةَ، هَدَمَ الْحِصْنَ وَعَفَى أَثَرَهُ وَعَالِيَ بُنْيَانِهِ. وَكَانَ فِيهِ وَفِي هَذِهِ الْحُصُونِ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ الْجَمُّ الْغَفِيرُ فَأُطْلِقُوا، وَأُعْطُوا كِسْوَةً وَنَفَقَةً، وَكَانَ فَتْحُهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ. وَاتُّفِقَ أَنَّ فَتْحَ هَذِهِ الْمُدُنِ وَالْحُصُونِ جَمِيعِهَا مِنْ جَبَلَةَ إِلَى سَرْمِينِيَّةَ، مَعَ كَثْرَتِهَا، كَانَ فِي سِتِّ جُمَعٍ مَعَ أَنَّهَا فِي أَيْدِي أَشْجَعِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمْ عَدَاوَةً لِلْمُسْلِمِينَ، فَسُبْحَانَ مَنْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَهِّلَ الصَّعْبَ فَعَلَ وَهِيَ جَمِيعُهَا مِنْ أَعْمَالِ أَنْطَاكِيَةَ وَلَمْ يَبْقَ لَهَا سِوَى الْقُصَيْرِ، وَبَغْرَاسَ، وَدَرْبِ سَاكْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه