MajelisNoteدليل

التاريخ 6149

ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة

فَتْحِ يَافَا   لَمَّا خَرَجَ الْعَادِلُ مِنْ مِصْرَ، وَفَتَحَ مَجْدَ لَيَابَةَ، كَمَا ذَكَرْنَا، سَارَ إِلَى مَدِينَةِ يَافَا، وَهِيَ عَلَى السَّاحِلِ، فَحَصَرَهَا وَمَلَكَهَا عَنْوَةً، وَنَهَبَهَا، وَأَسَرَ الرِّجَالَ، وَسَبَى الْحَرِيمَ، وَجَرَى عَلَى أَهْلِهَا مَا لَمْ يَجْرِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ. وَكَانَ عِنْدِي جَارِيَةٌ مِنْ أَهْلِهَا، وَأَنَا بِحَلَبَ، وَمَعَهَا طِفْلٌ عُمُرُهُ نَحْوُ سَنَةٍ، فَسَقَطَ مِنْ يَدِهَا فَانْسَلَخَ وَجْهُهُ، فَكَبَّتَ عَلَيْهِ كَثِيرًا، فَسَكَّنْتُهَا وَأَعْلَمْتُهَا أَنَّهُ لَيْسَ بِوَلَدِهَا مَا يُوجِبُ الْبُكَاءَ، فَقَالَتْ: مَا لَهُ أَبْكِي، إِنَّمَا أَبْكِي لِمَا جَرَى عَلَيْنَا. كَانَ لِي سِتَّةُ إِخْوَةٍ هَلَكُوا جَمِيعُهُمْ، وَزَوْجٌ وَأُخْتَانِ لَا أَعْلَمُ مَا كَانَ مِنْهُمْ. هَذَا مِنِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْبَاقِي بِالنِّسْبَةِ. وَرَأَيْتُ بِحَلَبَ امْرَأَةً فِرِنْجِيَّةً قَدْ جَاءَتْ مَعَ سَيِّدِهَا إِلَى بَابٍ، فَطَرَقَهُ سَيِّدُهَا، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْبَيْتِ فَكَلَّمَهُمَا، ثُمَّ أَخْرَجَ امْرَأَةً فِرِنْجِيَّةً، فَحِينَ رَأَتْهَا الْأُخْرَى صَاحَتَا وَاعْتَنَقَتَا، وَهُمَا تَصْرُخَانِ وَتَبْكِيَانِ، وَسَقَطَتَا إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ قَعَدَتَا تَتَحَدَّثَانِ، وَإِذَا هُمَا أُخْتَانِ، وَكَانَ لَهُمَا عِدَّةٌ مِنَ الْأَهْلِ لَيْسَ لَهُمَا عِلْمٌ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا