MajelisNoteدليل

التاريخ 6137

ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة

ذِكْرُ غَدْرِ الْبِرِنْسِ أَرْنَاطَ   كَانَ الْبِرِنْسُ أَرْنَاطُ، صَاحِبُ الْكَرَكِ، مِنْ أَعْظَمِ الْفِرِنْجِ وَأَخْبَثِهِمْ، وَأَشَدِّهِمْ عَدَاوَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَعْظَمِهِمْ ضَرَرًا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا رَأَى صَلَاحُ الدِّينِ ذَلِكَ مِنْهُ قَصَدَهُ بِالْحَصْرِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَبِالْغَارَةِ عَلَى بِلَادِهِ كَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، فَذَلَّ، وَخَضَعَ، وَطَلَبَ الصُّلْحَ مِنْ صَلَاحِ الدِّينِ، فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ، وَهَادَنَهُ وَتَحَالَفَا، وَتَرَدَّدَتِ الْقَوَافِلُ مِنَ الشَّامِ إِلَى مِصْرَ، وَمِنْ مِصْرَ إِلَى الشَّامِ. فَلَمَّا كَانَ هَذِهِ السَّنَةُ اجْتَازَ بِهِ قَافِلَةٌ عَظِيمَةٌ غَزِيرَةُ الْأَمْوَالِ، كَثِيرَةُ الرِّجَالِ، وَمَعَهَا جَمَاعَةٌ صَالِحَةٌ مِنَ الْأَجْنَادِ، فَغَدَرَ اللَّعِينُ بِهِمْ، وَأَخَذَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَدَوَابَّهُمْ وَسِلَاحَهُمْ، وَأَوْدَعَ السُّجُونَ مَنْ أَسْرَهُ مِنْهُمْ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ صَلَاحُ الدِّينِ يَلُومُهُ، وَيُقَبِّحُ فِعْلَهُ وَغَدْرَهُ، وَيَتَهَدَّدُهُ إِنْ لَمْ يُطْلِقِ الْأَسْرَى وَالْأَمْوَالَ، فَلَمْ يُجِبْ إِلَى ذَلِكَ، وَأَصَرَّ عَلَى الِامْتِنَاعِ، فَنَذَرَ صَلَاحُ الدِّينِ نَذْرًا أَنْ يَقْتُلَهُ إِنْ ظَفَرَ [ بِهِ ]، فَكَانَ مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا