التاريخ 6127
ثم دخلت سنة إحدى وثمانين وخمسمائة
وَفَاةِ نُورِ الدِّينِ صَاحِبِ الْحِصْنِ فِي سَنَةُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ تُوُفِّيَ نُورُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَا أَرْسَلَانَ بْنِ دَاوُدَ، صَاحِبُ الْحِصْنِ وَآمِدَ، لَمَّا كَانَ صَلَاحُ الدِّينِ عَلَى الْمَوْصِلِ، وَخَلَّفَ ابْنَيْنِ، فَمَلَّكَ الْأَكْبَرَ مِنْهُمَا وَاسْمُهُ سُقْمَانُ، وَلَقَبُهُ قُطْبُ الدِّينِ، وَتَوَلَّى تَدْبِيرَ الْأُمُورِ وَزِيرُهُ الْقَوَّامُ بْنُ سُمَاقَا الْأَسْعَرْدِيُّ. وَكَانَ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ قُرَا أَرْسَلَانَ قَدْ سَيَّرَهُ أَخُوهُ نُورُ الدِّينِ فِي عَسَاكِرِهِ إِلَى صَلَاحِ الدِّينِ، وَهُوَ يُحَاصِرُ الْمَوْصِلَ، وَهُوَ مَعَهُ، فَلَمَّا بَلَغَهُ خَبَرُ وَفَاةِ أَخِيهِ سَارَ لِيَمْلِكَ الْبِلَادَ بَعْدَهُ لِصِغَرِ أَوْلَادِهِ، فَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَسَارَ إِلَى خَرَّتْ بَرَّتْ فَمَلَكَهَا، وَهِيَ بَيَدِ أَوْلَادِهِ إِلَى سَنَةِ عِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ. وَلَمَّا حَصَرَ صَلَاحُ الدِّينِ مَيَّافَارِقِينَ حَضَرَ عِنْدَهُ وَلَدُ نُورِ الدِّينِ فَأَقَرَّهُ عَلَى مُلْكِ أَبِيهِ، وَمِنْ جُمْلَتِهِ آمِدُ، وَكَانُوا خَافُوا أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهُمْ، فَلَمْ يَفْعَلْ، وَرَدَّهُمْ إِلَى بِلَادِهِمْ، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُرَاجِعُوهُ فِيمَا يَفْعَلُونَهُ، وَيَصْدُرُوا عَنْ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَرَتَّبَ مَعَهُ أَمِيرًا لَقَبُهُ صَلَاحُ الدِّينِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِيهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه