التاريخ 6125
ثم دخلت سنة ثمانين وخمسمائة
[ الْوَفَيَاتُ ] فِي سَنَةُ ثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ صَدْرُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ شَيْخِ الشُّيُوخِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ شَيْخِ الشُّيُوخِ أَبِي سَعِيدٍ أَحْمَدَ تُوُفِّيَ صَدْرُ الدِّينِ شَيْخُ الشُّيُوخِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ شَيْخِ الشُّيُوخِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ شَيْخِ الشُّيُوخِ أَبِي سَعِيدٍ أَحْمَدَ فِي شَعْبَانَ، وَكَانَ قَدْ سَارَ فِي دِيوَانِ الْخِلَافَةِ رَسُولًا إِلَى صَلَاحِ الدِّينِ وَمَعَهُ شِهَابُ الدِّينِ بَشِيرٌ الْخَادِمُ فِي مَعْنَى الصُّلْحِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِزِّ الدِّينِ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ، فَوَصَلَا إِلَى دِمَشْقَ وَصَلَاحُ الدِّينِ يَحْصُرُ الْكَرَكَ، فَأَقَامَا إِلَى أَنْ عَادَ فَلَمْ يَسْتَقِرَّ فِي الصُّلْحِ أَمْرٌ، وَمَرِضَا وَطَلَبَا الْعَوْدَةَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَأَشَارَ عَلَيْهِمَا صَلَاحُ الدِّينِ بِالْمَقَامِ إِلَى أَنْ يَصْطَلِحَا، فَلَمْ يَفْعَلَا وَسَارَا فِي الْحَرِّ فَمَاتَ بَشِيرٌ بِالسَّخْنَةِ. وَمَاتَ صَدْرُ الدِّينِ بِالرَّحَبَةِ، وَدُفِنَ بِمَشْهَدِ الْبُوقِ، وَكَانَ وَاحِدَ زَمَانِهِ، قَدْ جَمَعَ بَيْنَ رِيَاسَةِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَكَانَ مَلْجَأً لِكُلِّ خَائِفٍ، صَالِحًا، كَرِيمًا، حَلِيمًا، وَلَهُ مَنَاقِبُ كَثِيرَةٌ، وَلَمْ يَسْتَعْمِلْ فِي مَرَضِهِ هَذَا دَوَاءً تَوَكُّلًا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى. عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّطِيفِ الْخُجَنْدِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ وَفِيهَا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّطِيفِ الْخُجَنْدِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ، رَئِيسُ أَصْفَهَانَ، وَكَانَ مَوْتُهُ بِبَابِ هَمَذَانَ وَقَدْ عَادَ مِنَ الْحَجِّ، وَلَهُ شِعْرٌ فَمِنْهُ: بِالْحِمَى دَارٌ سَقَاهَا مَدْمَعِي يَا سَقَى اللَّهُ الْحِمَى مِنْ مَرْبَعِ لَيْتَ شِعْرِي وَالْأَمَانِي ضَلَّةٌ هَلْ إِلَى وَادِي الْغَضَى مِنْ مَرْجِعِ ؟ أَذِنَتْ عَلْوَةُ لِلْوَاشِي بِنَا مَا عَلَى عَلْوَةَ لَوْ لَمْ تَسْمَعِ أَوْ تَحَرَّتْ رَشَدًا فِيمَا وَشَى أَوْ عَفَتْ عَنِّي فَمَا قَلْبِي مَعِي رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه