MajelisNoteدليل

التاريخ 6103

ثم دخلت سنة ثمان وسبعين وخمسمائة

مُلْكِهِ مَدِينَةَ سِنْجَارَ   لَمَّا سَارَ صَلَاحُ الدِّينِ عَنِ الْمَوْصِلِ إِلَى سِنْجَارَ، سَيَّرَ مُجَاهِدُ الدِّينِ إِلَيْهَا عَسْكَرًا قُوَّةً لَهَا وَنَجْدَةً، فَسَمِعَ بِهِمْ صَلَاحُ الدِّينِ، فَمَنَعَهُمْ مِنَ الْوُصُولِ إِلَيْهَا، وَأَوْقَعَ بِهِمْ، وَأَخَذَ سِلَاحَهُمْ وَدَوَابَّهُمْ وَسَارَ إِلَيْهَا وَنَازَلَهَا، وَكَانَ بِهَا شَرَفُ الدِّينِ أَمِيرُ أَمِيرَانَ هَنْدُوا أَخُو عِزِّ الدِّينِ، صَاحِبِ الْمَوْصِلِ، فِي عَسْكَرٍ مَعَهُ، فَحَصَرَ الْبَلَدَ وَضَايَقَهُ، وَأَلَحَّ فِي قِتَالِهِ، فَكَاتَبَهُ بَعْضُ أُمَرَاءِ الْأَكْرَادِ الَّذِينَ بِهِ مِنَ الزَّرْزَارِيَّةِ، وَخَامَرَ مَعَهُ، وَأَشَارَ بِقَصْدِهِ مِنَ النَّاحِيَةِ الَّتِي هُوَ بِهَا لِيُسَلِّمَ إِلَيْهِ الْبَلَدَ، فَطَرَقَهُ صَلَاحُ الدِّينِ لَيْلًا فَسَلَّمَ إِلَيْهِ نَاحِيَتَهُ، فَمَلَكَ الْبَاشُورَةَ لَا غَيْرَ. فَلَمَّا سَمِعَ شَرَفُ الدِّينِ الْخَبَرَ اسْتَكَانَ وَخَضَعَ، وَطَلَبَ الْأَمَانَ، فَأَمِنَ، وَلَوْ قَاتَلَ عَلَى تِلْكَ النَّاحِيَةِ لَأَخْرَجَ الْعَسْكَرَ الصَّلَاحِيَّ عَنْهَا، وَلَوِ امْتَنَعَ بِالْقَلْعَةِ لِحَفِظَهَا وَمَنَعَهَا، وَلَكِنَّهُ عَجَزَ، فَلَمَّا طَلَبَ الْأَمَانَ أَجَابَهُ صَلَاحُ الدِّينِ إِلَيْهِ، فَأَمَّنَهُ وَمَلَكَ الْبَلَدَ. وَسَارَ شَرَفُ الدِّينِ وَمَنْ مَعَهُ إِلَى الْمَوْصِلِ، وَاسْتَقَرَّ جَمِيعُ مَا مَلَكَهُ صَلَاحُ الدِّينِ بِمُلْكِ سِنْجَارَ، فَإِنَّهُ كَانَ قَصَدَ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ الْمَوَاصِلَةُ إِذَا فَارَقَهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَصْنٌ غَيْرُ الرُّهَا، فَلَمَّا مَلَكَ سِنْجَارَ صَارَتْ عَلَى الْجَمِيعِ كَالسُّورِ، وَاسْتَنَابَ بِهَا سَعْدَ الدِّينِ بْنَ مَعِينِ الدِّينِ أَنَزْ، وَكَانَ مِنْ أَكَابِرِ الْأُمَرَاءِ وَأَحْسَنِهِمْ صُورَةً وَمَعْنًى.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا