دليل

التاريخ 61

قصة خلق آدم عليه السلام

احْتِيَالُ إِبْلِيسَ عَلَى آدَمَ وَحَوَّاءَ فِي تَسْمِيَةِ عَبْدِ الْحَارِثِ   عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ حَوَّاءَ لَمَّا حَمَلَتْ جَاءَهَا إِبْلِيسُ فَقَالَ: إِنِّي أَخْرَجْتُكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ لَئِنْ لَمْ تُطِيعِينِي لِأَجْعَلَنَّ لِوَلَدِكِ قَرْنَيْنِ يَشُقَّانِ بَطْنَكِ أَوْ لَأَخْرَجْتُهُ مَيِّتًا، فَقَضَى اللَّهُ أَنْ خَرَجَ مَيِّتًا، فَلَمَّا حَمَلَتْ بِالثَّانِي جَاءَهَا فَقَالَ لَهَا مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى فَقَضَى اللَّهُ أَنَّ الْوَلَدَ خَرَجَ مَيِّتًا، فَلَمَّا حَمَلَتِ الثَّالِثَ جَاءَهَا فَقَالَ لَهَا مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَالَتْ: وَمَا الَّذِي تُرِيدُ أَنْ نُطِيعَكَ فِيهِ، قَالَ: سَمِّيَاهُ عَبْدَ الْحَارِثِ، فَفَعَلَتْ فَقَالَ اللَّهُ: جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا  . وعن عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: يَا أَبَا عَبْدَ اللَّهِ أَشْرَكَ آدَمُ ؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ تَقُولَ أَشْرَكَ آدَمَ، إِنَّ حَوَّاءَ لَمَّا حَمَلَتْ وَأَثْقَلَتْ أَتَاهَا إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهَا: أَرَأَيْتِ هَذَا الَّذِي فِي بَطْنِكِ مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ؟ أَمِنْ فِيكِ، أَمْ مِنْ مِنْخَرَكِ، أَمْ مِنْ أُذُنَيْكِ؟ أَرَأَيْتِ إِنْ خَرَجَ سَوِيًّا صَحِيحًا لَمْ يَضُرَّكِ، أَتُطِيعِينِي فِي اسْمِهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَلَمَّا وَلَدَتْ، قَالَ: سَمِّيَاهُ عَبْدَ الْحَارِثِ. فَسَمَّيَاهُ عَبْدَ الْحَارِثِ. وعَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "لَمَّا حَمَلَتْ حَوَّاءُ وَطَافَ بِهَا إِبْلِيسُ فَكَانَ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، فَقَالَ: سَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ فَإِنَّهُ يَعِيشُ، فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الْحَارِثِ فَعَاشَ". وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالسُّدَّيِّ، وَغَيْرِهِمْ قَالُوا: كَانَتْ حَوَّاءُ تَلِدُ لِآدَمَ فَتُعَبِّدُهُمْ، أَيْ تُسَمِّيهِمْ عَبْدَ اللَّهِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَيُصِيبُهُمُ الْمَوْتُ، فَأَتَاهَا إِبْلِيسُ فَقَالَ: لَوْ سَمَّيْتِهِمَا بِغَيْرِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ لَعَاشَ وَلَدُكُمَا. فَوَلَدَتْ وَلَدًا فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الْحَارِثِ، وَهُوَ اسْمُ إِبْلِيسَ، فَنَزَلَتْ: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ الْآيَاتِ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى مَرْفُوعًا. قُلْتُ: إِنَّمَا كَانَ اللَّهُ تَعَالَى يُمِيتُ أَوْلَادَهُمْ أَوَّلًا، وَأَحْيَا هَذَا الْمُسَمَّى بِعَبْدِ الْحَارِثِ امْتِحَانًا وَاخْتِبَارًا، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ بِغَيْرِ امْتِحَانٍ، لَكِنْ عِلْمًا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.