MajelisNoteدليل

التاريخ 6084

ثم دخلت سنة ست وسبعين وخمسمائة

قَصْدِ صَلَاحِ الدِّينِ بَلَدَ ابْنِ لِيُونَ الْأَرْمَنِيِّ   وَفِي سَنَةُ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ قَصَدَ صَلَاحُ الدِّينِ بَلَدَ ابْنِ لِيُونَ الْأَرْمَنِيِّ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ أَمْرِ قَلَجِ أَرْسَلَانَ، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ لِيُونَ الْأَرْمَنِيَّ كَانَ قَدِ اسْتَمَالَ قَوْمًا مِنَ التُّرْكُمَانِ وَبَذَلَ لَهُمُ الْأَمَانَ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْعَوْا مَوَاشِيَهُمْ فِي بِلَادِهِ. وَهِيَ بِلَادٌ حَصِينَةٌ كُلُّهَا حُصُونٌ مَنِيعَةٌ، وَالدُّخُولُ إِلَيْهَا صَعْبٌ، لِأَنَّهَا مَضَايِقُ وَجِبَالٌ وَعِرَةٌ، ثُمَّ غَدَرَ بِهِمْ وَسَبَى حَرِيمَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، وَأَسَرَ رِجَالَهُمْ بَعْدَ أَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ مَنْ حَانَ أَجْلُهُ. وَنَزَلَ صَلَاحُ الدِّينِ عَلَى النَّهْرِ الْأَسْوَدِ، وَبَثَّ الْغَارَاتِ عَلَى بِلَادِهِ، فَخَافَ ابْنُ لِيُونَ عَلَى حِصْنٍ لَهُ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ أَنْ يُؤْخَذَ فَخَرَّبَهُ وَأَحْرَقَهُ، فَسَمِعَ صَلَاحُ الدِّينِ بِذَلِكَ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ إِلَيْهِ، فَأَدْرَكَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْقُلَ مَا فِيهِ مِنْ ذَخَائِرَ وَأَقْوَاتٍ، فَغَنِمَهَا، وَانْتَفَعَ الْمُسْلِمُونَ بِمَا غَنِمُوهُ، فَأَرْسَلَ ابْنُ لِيُونَ يَبْذُلُ إِطْلَاقَ مِنْ عِنْدَهُ مِنَ الْأَسْرَى وَالسَّبْيِ وَإِعَادَةِ أَمْوَالِهِمْ عَلَى أَنْ يَعُودُوا عَنْ بِلَادِهِ، فَأَجَابَهُ صَلَاحُ الدِّينِ إِلَى ذَلِكَ، وَاسْتَقَرَّ الْحَالُ، وَأُطْلِقَ الْأَسْرَى وَأُعِيدَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَعَادَ صَلَاحُ الدِّينِ عَنْهُ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ. مُؤَيَّدًا مَنْصُورًا فَدَخَلَ حَمَاةَ فِي أَوَاخِرِ جُمَادَى الْآخِرَةِ، وَامْتَدَحَهُ الشُّعَرَاءُ عَلَى ذَلِكَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا