التاريخ 6058
ثم دخلت سنة إحدى وسبعين وخمسمائة
مَنْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةُ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْأَكَابِرِ عُمَرُ بْنُ هَدِيَّةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَبُو حَفْصٍ الصَّوَّافُ عُمَرُ بْنُ هَدِيَّةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَبُو حَفْصٍ الصَّوَّافُ. وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ، وَرَوَى. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ سَادِسَ عِشْرِينَ رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ]. الْمُبَارَكُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو النَّجْمِ ابْنُ الْقَابِلَةِ الْفَرْضِيُّ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحَسَنِ، [أَبُو النَّجْمِ] ابْنُ الْقَابِلَةِ الْفَرْضِيُّ. سَمِعَ أَبَا الْحُسَيْنِ ابْنَ الْفَرَّاءِ وَأَبَا مَنْصُورٍ ابْنَ زُرَيْقٍ وَكَانَ عَارِفًا بِعِلْمِ الْفَرَائِضِ وَالْمَوَاقِيتِ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى [مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ] وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ [الزَّادَمَانِ] قَرْيَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ بَغْدَادَ. مَسْعُودُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعْدٍ، أَبُو الْحُسَيْنِ الْيَزِدِيُّ الْقَاضِي مَسْعُودُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعْدٍ، أَبُو الْحُسَيْنِ الْيَزِدِيُّ الْقَاضِي. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَتَفَقَّهَ وَأَفْتَى وَنَابَ فِي الْقَضَاءِ وَدَرَسَ بِمَدْرَسَةِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَدْرَسَةِ السُّلْطَانِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمُوصِلِ فَأَقَامَ مُدَّةً يَدْرُسُ هُنَاكَ وَيَنُوبُ فِي الْقَضَاءِ. فَتُوُفِّيَ بِهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ أَبُو الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ أَحَدُ أَكَابِرِ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَمَنْ عُنِيَ بِهِ سَمَاعًا وَجَمْعًا وَتَصْنِيفًا وَاطِّلَاعًا وَحِفْظًا لِأَسَانِيدِهِ وَمُتُونِهِ وَإِتْقَانًا لِأَسَالِيبِهِ وَفُنُونِهِ صَنَّفَ " تَارِيخَ الشَّامِ " فِي ثَمَانِينَ مُجَلَّدَةً فَهِيَ بَاقِيَةٌ بَعْدَهُ مُخَلَّدَةٌ، وَقَدْ بَرَزَ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنَ الْمُؤَرِّخِينَ وَأَتْعَبَ مَنْ يَجِيءُ بَعْدَهُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ فَحَازَ فِيهِ قَصَبَ السِّبَاقِ وَجَازَ حَدًّا يَأْمَنُ فِيهِ اللِّحَاقَ، وَمَنْ نَظَرَ فِيهِ وَتَأَمَّلَهُ وَرَأَى مَا وَصَفَهُ فِيهِ وَأَصَّلَهُ، حَكَمَ بِأَنَّهُ فَرِيدٌ فِي التَّوَارِيخِ، وَأَنَّهُ فِي الذُّرْوَةِ الْعُلْيَا مِنَ الشَّمَارِيخِ هَذَا مَعَ مَا لَهُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ مِنْ كُتُبٍ مُفِيدَةٍ، وَمَا كَانَ مُشْتَمِلًا عَلَيْهِ مِنَ الْعِبَادَةِ وَالطَّرَائِقِ الْحَمِيدَةِ، فَلَهُ: " أَطْرَافُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ "، " وَالشُّيُوخُ النُّبَّلُ " وَ " تَبْيِينُ كَذِبِ الْمُفْتَرِي عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ "، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ وَالْأَجْزَاءِ وَالْأَسْفَارِ، وَقَدْ أَكْثَرَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ مِنَ التِّرْحَالِ وَالْأَسْفَارِ، وَجَابَ الْمُدُنَ وَالْأَقَالِيمَ وَالْأَمْصَارَ وَجَمَعَ مِنَ الْكُتُبِ مَا لَمْ يَجْمَعْهُ أَحَدٌ مِنَ الْحُفَّاظِ نَسْخًا وَاسْتِنْسَاخًا وَمُقَابَلَةً وَتَصْحِيحًا لِلْأَلْفَاظِ، وَكَانَ مِنْ أَكَابِرِ بُيُوتَاتِ الدَّمَاشِقَةِ، وَرِيَاسَتُهُ فِيهِمْ عَالِيَةٌ بَاسِقَةٌ، مِنْ ذَوِي الْأَقْدَارِ وَالْهَيْئَاتِ وَالْأَمْوَالِ الْجَزِيلَةِ وَالصِّلَاتِ، كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي الْحَادِي عَشَرَ مِنْ رَجَبٍ وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَحَضَرَ السُّلْطَانُ صَلَاحُ الدِّينِ جِنَازَتَهُ وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ بَابِ الصَّغِيرِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَكَانَ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ الشَّيْخُ قُطْبُ الدِّينِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ وَلَهُ أَشْعَارٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا قَوْلُهُ: أَيَا نَفْسُ وَيْحَكِ جَاءَ الْمَشِيبُ فَمَا ذَا التَّصَابِي وَمَا ذَا الْغَزَلْ ؟ تَوَلَّى شَبَابِي كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَجَاءَ الْمَشِيبُ كَأَنْ لَمْ يَزَلْ كَأَنِّي بِنَفْسِي عَلَى غِرَّةٍ وَخَطْبُ الْمَنُونِ بِهَا قَدْ نَزَلْ فَيَا لَيْتَ شِعْرِيَ مِمَّنْ أَكُونُ وَمَا قَدَّرَ اللَّهُ لِي فِي الْأَزَلْ قَالَ: وَقَدِ الْتَزَمَ فِيهَا مَا لَمْ يَلْزَمْ ; وَهُوَ الزَّايُ قَبْلَ اللَّامِ. قَالَ: وَكَانَ أَخُوهُ صَائِنُ الدِّينِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ مُحَدِّثًا فَقِيهًا اشْتَغَلَ بِبَغْدَادَ عَلَى أَسْعَدَ الْمِيهَنِيِّ، ثُمَّ قَدِمَ دِمَشْقَ فَدَرَّسَ بِالْغَزَّالِيَّةِ وَتُوفِّيَ بِهَا فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا بِمَنِّهِ. أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَسَاكِرَ الْبِطَائِحِيُّ الْمُقْرِئُ وَفِيهَا مَاتَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَسَاكِرَ الْبِطَائِحِيُّ الْمُقْرِئُ، وَكَانَ قَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ وَرَوَاهُ، وَكَانَ نَحْوِيًّا جَيِّدًا. أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّزَّازِ وَفِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْهَا تُوُفِّيَ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّزَّازِ، سَمِعَ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ، وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْدِقَائِهِ مُكَاتَبَةً وَضَمَّنَهَا شِعْرًا، فَأَجَابَهُ: يَا مَنْ أَيَادِيهِ تُغْنِي مَنْ يُعَدِّدُهَا وَلَيْسَ يُحْصِي مَدَاهَا مَنْ لَهَا يَصِفُ عَجَزْتُ عَنْ شُكْرِ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ كَرَمٍ وَصِرْتُ عَبْدًا وَلِي فِي ذَلِكَ الشَّرَفُ أَهْدَيْتَ مَنْظُومَ شِعْرٍ كُلَّهُ دُرَرٌ فَكُلُّ نَاظِمِ عِقْدٍ دُونَهُ يَقِفُ إِذَا أَتَيْتَ بِبَيْتٍ مِنْهُ كَانَ لَنَا قَصْرًا وَدُرُّ الْمَعَانِي فَوْقَهُ شُرَفُ وَإِنْ أَتَيْتُ أَنَا بَيْتًا يُنَاقِضُهُ أَتَيْتُ لَكِنْ بِبَيْتٍ سَقْفُهُ يَكِفُّ مَا كُنْتُ مِنْهُ وَلَا مِنْ أَهْلِهِ أَبَدًا وَإِنَّمَا حِينَ أَدْنُو مِنْهُ أَقْتَطِفُ وَقِيلَ كَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه