MajelisNoteدليل

التاريخ 5996

ثم دخلت سنة خمس وستين وخمسمائة

ذِكْرُ غَزْوَةٍ لِسَرِيَّةٍ نُورِيَّةٍ   كَانَ شِهَابُ الدِّينِ إِلْيَاسُ بْنُ إِيلْغَازِي بْنِ أَرْتِقَ، صَاحِبُ قَلْعَةِ الْبِيرَةِ، قَدْ سَارَ فِي عَسْكَرِهِ، وَهُوَ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ، إِلَى نُورِ الدِّينِ وَهُوَ بِعَشْتَرَا، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى قَرْيَةِ اللَّبْوَةِ، وَهِيَ مِنْ عَمَلِ بَعْلَبَكَّ، رَكِبَ مُتَصَيِّدًا، فَصَادَفَ ثَلَاثَمِائَةِ فَارِسٍ مَنَّ الْفِرِنْجِ قَدْ سَارُوا لِلْإِغَارَةِ عَلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ سَابِعَ عَشَرَ شَوَّالًا، فَوَقَعَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَاقْتَتَلُوا، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ، وَصَبَرَ الْفَرِيقَانِ لَا سِيَّمَا الْمُسْلِمُونَ، فَإِنَّ أَلْفَ فَارِسٍ لَا يَصْبِرُونَ لِحَمْلَةِ ثَلَاثِمِائَةِ فَارِسٍ إِفْرِنْجِيَّةٍ، وَكَثُرَ الْقَتْلَى بَيْنَ الطَّائِفِينَ، فَانْهَزَمَ الْفِرِنْجُ، وَعَمَّهُمُ الْقَتْلُ وَالْأَسْرُ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ. وَسَارَ شِهَابُ الدِّينِ بِرُءُوسِ الْقَتْلَى وَبِالْأَسْرَى إِلَى نُورِ الدِّينِ، فَرَكِبَ نُورُ الدِّينِ وَالْعَسْكَرِ، فَلَقُوهُمْ، فَرَأَى نُورُ الدِّينِ فِي الرُّءُوسِ رَأْسَ مُقَدَّمِ الْإِسْبِتَارِ، صَاحِبِ حِصْنِ الْأَكْرَادِ، وَكَانَ مِنَ الشَّجَاعَةِ بِمَحَلٍّ كَبِيرٍ، وَكَانَ شَجًّا فِي حُلُوقِ الْمُسْلِمِينَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا