التاريخ 5990
ثم دخلت سنة أربع وستين وخمسمائة
ذِكْرُ مُلْكِ شُمْلَةَ فَارِسَ وَإِخْرَاجِهِ عَنْهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَلَكَ شُمْلَةُ صَاحِبُ خُوزَسْتَانَ بِلَادَ فَارِسَ، وَأُخْرِجَ عَنْهَا، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ زَنْكِي بْنَ دَكْلَا صَاحِبَهَا أَسَاءَ السِّيرَةَ مَعَ عَسْكَرِهِ، فَأَرْسَلُوا إِلَى شُمْلَةَ بِخُوزَسْتَانَ وَحَسَّنُوا لَهُ قَصْدَ فَارِسَ، فَجَمَعَ عَسَاكِرَهُ وَتَجَهَّزَ، وَسَارَ إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْهِ زَنْكِي بْنُ دَكْلَا، وَوَقَعَتْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ خَامَرَ فِيهَا أَصْحَابُ زَنْكِي عَلَيْهِ، فَانْهَزَمَ فِي شِرْذِمَةٍ مِنْ عَسْكَرِهِ، وَنَجَا بِنَفْسِهِ، وَقَصَدَ الْأَكْرَادَ الشُّوَانْكَارَ وَالْتَجَأَ إِلَيْهِمْ، فَأَجَارَهُ صَاحِبُهَا، وَأَحْسَنَ ضِيَافَتَهُ. وَنَزَلَ شُمْلَةُ بِبِلَادِ فَارِسَ فَمَلَكَهَا، فَأَسَاءَ السِّيرَةَ إِلَى أَهْلِهَا، وَنَهَبَ ابْنُ أَخِيهِ ابْنُ سَنْكَا الْبِلَادَ فَتَغَيَّرَتْ بَوَاطِنِ أَهْلِهَا عَلَيْهِ، وَاجْتَمَعَ إِلَى زَنْكِي بَعْضُ الْعَسْكَرِ الَّذِينَ خَامَرُوا عَلَيْهِ، لَمَّا رَأَوْا مِنْ سُوءِ سِيرَةِ شُمْلَةَ فِيهِمْ، فَكَثُرَ جَمْعُهُ مَعَ الْأَكْرَادِ الشُّوَانْكَارِ، وَنَزَلَ بِهِمْ إِلَى الْبِلَادِ، وَكَاتَبَ عَسْكَرَهُ، وَوَعَدَهُمِ الْإِحْسَانَ، فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ، فَقَصَدَ شُمْلَةَ، وَوَاقَعَهُ، فَانْهَزَمَ شُمْلَةُ، وَاسْتَعَادَ زَنْكِي بِلَادَهُ، وَرَجَعَ إِلَى مُلْكِهِ، وَعَادَ شُمْلَةُ إِلَى بِلَادِهِ خُوزَسْتَانَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه