MajelisNoteدليل

التاريخ 5978

ثم دخلت سنة ثنتين وستين وخمسمائة

ذِكْرُ قَصْدِ شُمْلَةَ الْعِرَاقَ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَصَلَ شُمْلَةُ صَاحِبُ خُوزَسْتَانَ إِلَى قَلْعَةِ الْمَاهِكِيِّ، مِنْ أَعْمَالِ بَغْدَادَ، وَأَرْسَلَ إِلَى الْخَلِيفَةِ الْمُسْتَنْجِدِ بِاللَّهِ يَطْلُبُ شَيْئًا مِنَ الْبِلَادِ، وَيَشْتَطُّ فِي الطَّلَبِ، فَسَيَّرَ الْخَلِيفَةُ أَكْثَرَ عَسَاكِرِهِ إِلَيْهِ ; لِيَمْنَعُوهُ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيَّ يَلُومُهُ، وَيُحَذِّرُهُ عَاقِبَةَ فِعْلِهِ، فَاعْتَذَرَ بِأَنَّ إِيلْدِكْزَ وَالسُّلْطَانَ أَرْسِلَان شَاهْ أَقْطَعَا الْمَلِكَ الَّذِي عِنْدَهُ، وَهُوَ وَلَدُ مَلِكْشَاهْ، الْبَصْرَةَ وَوَاسِطًا وَالْحِلَّةَ، وَعَرَضَ التَّوْقِيعَ بِذَلِكَ، وَقَالَ: أَنَا أَقْنَعُ بِثُلُثِ ذَلِكَ، فَعَادَ الدِّمَشْقِيُّ بِذَلِكَ، فَأَمَرَ الْخَلِيفَةُ بَلَعْنِهِ، وَأَنَّهُ مِنَ الْخَوَارِجِ، وَجُمِعَتِ الْعَسَاكِرُ وَسُيَّرَتِ إِلَى أَرَغْشَ الْمُسْتَرْشِدِيِّ، وَكَانَ بِالنُّعْمَانِيَّةِ هُوَ وَشَرَفُ الدِّينِ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْبَلَدِيِّ، نَاظِرُ وَاسِطٍ، مُقَابِلَ شُمْلَةَ. ثُمَّ إِنَّ شُمْلَةَ أَرْسَلَ قَلْجَ ابْنَ أَخِيهِ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْعَسْكَرِ ; لِقِتَالِ طَائِفَةٍ مِنَ الْأَكْرَادِ، فَرَكِبَ أَرْغَشُ فِي بَعْضِ الْعَسْكَرِ الَّذِي عِنْدَهُ، وَسَارَ إِلَى قَلْجَ، فَحَارَبَهُ، فَأَسَرَ قَلْجَ وَبَعْضَ أَصْحَابِهِ وَسَيَّرَهُمْ إِلَى بَغْدَادَ، وَبَلَغَ شُمْلَةَ، وَطَلَبَ الصُّلْحَ، فَلَمْ تَقَعِ الْإِجَابَةُ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّ أَرْغَشَ سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ بَعْدَ الْوَقْعَةِ، فَمَاتَ وَبَقِيَ شُمْلَةُ مُقِيمًا مُقَابِلَ عَسْكَرِ الْخَلِيفَةِ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَيْهِمْ رَحَلَ وَعَادَ إِلَى بِلَادِهِ، وَكَانَتْ مُدَّةُ سَفَرِهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا