التاريخ 5966
ثم دخلت سنة ستين وخمسمائة
ذِكْرُ الْحَرْبِ بَيْنَ قَلْجِ أَرْسِلَان وَبَيْنَ ابْنِ دَانِشْمَنْدَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ الْمَلِكِ قَلْجِ أَرْسِلَان بْنِ مَسْعُودِ بْنِ قَلْجِ أَرْسِلَان، صَاحِبِ قُونِيَةَ وَمَا يُجَاوِرُهَا مِنْ بَلَدِ الرُّومِ، وَبَيْنَ يَاغِي أَرْسِلَان بْنِ دَانِشْمَنْدَ، صَاحِبِ مَلَطْيَةَ وَمَا يُجَاوِرُهَا مِنْ بَلَدِ الرُّومِ، وَجَرَى بَيْنَهُمَا حَرْبٌ شَدِيدَةٌ. وَسَبَبُهَا أَنْ قَلْجَ أَرْسِلَان تَزَوَّجَ ابْنَةَ الْمَلِكِ صَلِيقَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، فَسُيِّرَتِ الزَّوْجَةُ إِلَى قَلْجِ أَرْسِلَان مَعَ جَهَازٍ كَثِيرٍ لَا يُعْلَمُ قَدْرُهُ، وَأَغَارَ يَاغِي أَرْسِلَان صَاحِبُ مَلَطْيَةَ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ الْعَرُوسَ وَمَا مَعَهَا وَأَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِابْنِ أَخِيهِ ذِي النُّونِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَانِشْمَنْدَ، فَأَمَرَهَا بِالرِّدَّةِ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَفَعَلَتْ ; لِيَنْفَسِخَ النِّكَاحُ مِنْ قَلْجِ أَرْسِلَان، ثُمَّ عَادَتْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَزَوَّجَهَا مِنِ ابْنِ أَخِيهِ، فَجَمَعَ قَلْجُ أَرْسِلَان عَسْكَرَهُ وَسَارَ إِلَى ابْنِ دَانِشْمَنْدَ، فَالْتَقَيَا وَاقْتَتَلَا، فَانْهَزَمَ قَلْجُ أَرْسِلَان، وَالْتَجَأَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ، وَاسْتَنْصَرَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ جَيْشًا كَثِيرًا، فَمَاتَ يَاغِي أَرْسِلَان بْنُ دَانِشْمَنْدَ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ، وَمَلَكَ قَلْجُ أَرْسِلَان بَعْضَ بِلَادِهِ، وَاصْطَلَحَ هُوَ وَالْمَلِكُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَانِشْمَنْدَ، لِأَنَّهُ مَلَكَ الْبِلَادَ بَعْدَ عَمِّهِ يَاغِي أَرْسِلَان، وَاسْتَوْلَى ذُو النُّونِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَانِشْمَنْدَ عَلَى مَدِينَةِ قَيْسَارِيَّةَ، وَمَلَكَ شَاهَان شَاهْ بْنُ مَسْعُودٍ أَخُو قَلْجِ أَرْسِلَان عَلَى مَدِينَةِ أَنْكُورِيَّةَ وَاسْتَقَرَّتِ الْقَوَاعِدُ بَيْنَهُمْ وَاتَّفَقُوا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه