التاريخ 5964
ثم دخلت سنة ستين وخمسمائة
ذِكْرُ حَصْرِ عَسْكَرِ الْمُؤَيَّدِ نَسَا وَرَحِيلِهِمْ عَنْهَا كَانَ الْمُؤَيَّدُ قَدْ سَيَّرَ جَيْشًا إِلَى مَدِينَةِ نَسَا، فَحَصَرُوهَا إِلَى جُمَادَى الْأُولَى فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فَسَيَّرَ خُوَارَزْم شَاهْ أَيْل أَرْسِلَان بْنُ أَتْسِزَ جَيْشًا إِلَى نَسَا، فَلَمَّا قَارَبُوهَا رَحَلَ عَنْهَا عَسْكَرُ الْمُؤَيَّدِ، وَعَادُوا إِلَى نَيْسَابُورَ أَوَاخِرَ جُمَادَى الْأُولَى. وَسَارَ عَسْكَرُ الْمُؤَيَّدِ إِلَى عَسْكَرِ خُوَارَزْمَ، لِأَنَّهُمْ تَوَجَّهُوا إِلَى نَيْسَابُورَ، فَتَقَدَّمَ الْعَسْكَرُ الْمُؤَيَّدِيُّ لِيَرُدَّهُمْ عَنْهَا، فَلَمَّا سَمِعَ الْعَسْكَرُ الْخُوَارَزْمِيُّ بِهِمْ عَادَ عَنْهُمْ، وَصَارَ صَاحِبُ نَسَا فِي طَاعَةِ خُوَارَزْم شَاهْ وَالْخُطْبَةُ لَهُ فِيهَا. وَسَارَ عَسْكَرُ خُوَارَزْمَ إِلَى دِهِسْتَانَ، فَالْتَجَأَ صَاحِبُهَا الْأَمِيرُ إِيثَاقُ إِلَى الْمُؤَيَّدِ، صَاحِبِ نَيْسَابُورَ، بَعْدَ تَمَكُّنِ الْوَحْشَةِ بَيْنَهُمَا، فَقَبِلَهُ الْمُؤَيَّدُ وَسَيَّرَ إِلَيْهِ جَيْشًا كَثِيفًا، فَأَقَامُوا عِنْدَهُ حَتَّى دَفَعَ الضَّرَرَ عَنْ نَفْسِهِ وَبَلَدِهِ مِنْ جِهَةِ طَبَرِسْتَانَ. وَأَمَّا دِهِسْتَانُ فَإِنَّ عَسْكَرَ خُوَارَزْمَ غَلَبُوا عَلَيْهَا وَصَارَ لَهُمْ فِيهَا شِحْنَةٌ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه