MajelisNoteدليل

التاريخ 5908

ثم دخلت سنة خمس وخمسين وخمسمائة

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ذِكْرُ مَسِيرِ سُلَيْمَانَ شَاهْ إِلَى هَمَذَانَ   فِي أَوَائِلِ هَذِهِ السَّنَةِ سَارَ سُلَيْمَانُ شَاهْ مِنَ الْمَوْصِلِ إِلَى هَمَذَانَ لِيَتَوَلَّى السَّلْطَنَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ سَبَبُ قَبْضِهِ وَأَخْذِهِ إِلَى الْمَوْصِلِ. وَسَبَبُ مَسِيِرِهِ إِلَيْهَا أَنَّ الْمَلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ السُّلْطَانِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَلِكْشَاهْ لَمَّا مَاتَ أَرْسَلَ أَكَابِرَ الْأُمَرَاءِ مِنْ هَمَذَانَ إِلَى أَتَابِكَ قُطْبِ الدِّينِ مَوْدُودِ بْنِ زَنْكِي، صَاحِبِ الْمَوْصِلِ، يَطْلُبُونَ مِنْهُ إِرْسَالَ الْمَلِكِ سُلَيْمَانَ شَاهْ ابْنِ السُّلْطَانِ مُحَمَّدِ بْنِ مَلِكْشَاهْ إِلَيْهِمْ ; لِيُوَلُّوهُ السَّلْطَنَةَ، فَاسْتَقَرَّتِ الْقَاعِدَةُ بَيْنَهُمْ أَنْ يَكُونَ سُلَيْمَانُ شَاهْ سُلْطَانًا وَقُطْبُ الدِّينِ أَتَابِكَهُ، وَجَمَالُ الدِّينِ وَزِيرَ قُطْبِ الدِّينِ وَزِيرًا لِلْمَلِكِ سُلَيْمَانَ شَاهْ، وَزَيْنُ الدِّينِ عَلِيٌّ أَمِيرَ الْعَسَاكِرِ الْمَوْصِلِيَّةِ مُقَدَّمَ جَيْشِ سُلَيْمَانَ شَاهْ، وَتَحَالَفُوا عَلَى هَذَا، وَجَهَّزَ سُلَيْمَانَ شَاهْ بِالْأَمْوَالِ الْكَثِيرَةِ وَالْبِرَكِ وَالدَّوَابِّ وَالْآلَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَصْلُحُ لِلسَّلَاطِينِ، وَسَارَ وَمَعَهُ زَيْنُ الدِّينِ عَلِيٌّ فِي عَسْكَرِ الْمَوْصِلِ إِلَى هَمَذَانَ. فَلَمَّا قَارَبُوا بِلَادَ الْجَبَلِ أَقْبَلَتِ الْعَسَاكِرُ إِلَيْهِمْ أَرْسَالًا، كُلُّ يَوْمٍ يَلْقَاهُ طَائِفَةٌ وَأَمِيرٌ، فَاجْتَمَعَ مَعَ سُلَيْمَانَ شَاهْ عَسْكَرٌ عَظِيمٌ، فَخَافَهُمْ زَيْنُ الدِّينِ عَلَى نَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ رَأَى مِنْ تَسَلُّطِهِمْ عَلَى السُّلْطَانِ وَاطِّرَاحِهِمْ لِلْأَدَبِ مَعَهُ مَا أَوْجَبَ الْخَوْفَ مِنْهُ، فَعَادَ إِلَى الْمَوْصِلِ، فَحِينَ عَادَ عَنْهُ لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُهُ، وَلَمْ يَتِمَّ لَهُ مَا أَرَادَهُ، وَقَبَضَ الْعَسْكَرُ عَلَيْهِ بِبَابِ هَمَذَانَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ [ وَخَمْسِمِائَةٍ ]، وَخَطَبُوا لِأَرْسِلَان شَاهْ ابْنِ الْمَلِكِ طُغْرُلَ، وَهُوَ الَّذِي تَزَوَّجَ إِيلْدَكْزُ بِأُمِّهِ، وَسَيُذْكَرُ مَشْرُوحًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا