MajelisNoteدليل

التاريخ 5905

ثم دخلت سنة أربع وخمسين وخمسمائة

ذِكْرُ أَخْذِ حَرَّانَ مِنْ نُورِ الدِّينِ وَعَوْدِهَا إِلَيْهِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَرِضَ نُورُ الدِّينِ مَحْمُودُ بْنُ زَنْكِي، صَاحِبُ حَلَبَ، مَرَضًا شَدِيدًا وَأُرْجِفَ بِمَوْتِهِ، وَكَانَ بِقَلْعَةِ حَلَبَ، وَمَعَهُ أَخُوهُ الْأَصْغَرُ أَمِيرُ أَمِيرَانَ، فَجَمَعَ النَّاسَ، وَحَصَرَ الْقَلْعَةَ. وَكَانَ شِيرِكُوهْ، وَهُوَ أَكْبَرُ أُمَرَائِهِ، بِحِمْصَ، فَبَلَغَهُ خَبَرُ مَوْتِهِ، فَسَارَ إِلَى دِمَشْقَ لِيَتَغَلَّبَ عَلَيْهَا وَبِهَا أَخُوهُ نَجْمُ الدِّينِ أَيُّوبُ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ أَيُّوبُ ذَلِكَ، وَقَالَ: أَهْلَكْتَنَا ! وَالْمَصْلَحَةُ أَنْ تَعُودَ إِلَى حَلَبَ، فَإِنْ كَانَ نُورُ الدِّينِ حَيًّا خَدَمْتَهُ فِي ( هَذَا ) الْوَقْتِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّا فِي دِمَشْقَ نَفْعَلُ مَا نُرِيدُ مِنْ مُلْكِهَا، فَعَادَ إِلَى حَلَبَ مُجِدًّا، وَصَعِدَ الْقَلْعَةَ، وَأَجْلَسَ نُورَ الدِّينِ فِي شُبَّاكٍ يَرَاهُ النَّاسُ، وَكَلَّمَهُمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ حَيًّا تَفَرَّقُوا عَنْ أَخِيهِ أَمِيرِ أَمِيرَانَ، فَسَارَ إِلَى حَرَّانَ فَمَلَكَهَا. فَلَمَّا عُوفِيَ نُورُ الدِّينِ قَصَدَ حَرَّانَ لِيُخَلِّصَهَا، فَهَرَبَ أَخُوهُ مِنْهُ، وَتَرَكَ أَوْلَادَهُ بَحَرَّانَ فِي الْقَلْعَةِ، فَمَلَكَهَا نُورُ الدِّينِ، وَسَلَّمَهَا إِلَى زَيْنِ الدِّينِ عَلِيٍّ نَائِبِ أَخِيهِ قُطْبِ [ الدِّينِ ]، صَاحِبِ الْمَوْصِلِ، ثُمَّ سَارَ نُورُ الدِّينِ بَعْدَ أَخْذِ حَرَّانَ إِلَى الرَّقَّةِ، وَبِهَا أَوْلَادُ أَمِيرَكَ الْجَانْدَارِ، وَهُوَ مِنْ أَعْيَانِ الْأُمَرَاءِ، وَقَدْ تُوُفِّيَ وَبَقِيَ أَوْلَادُهُ، فَنَازَلَهَا، فَشَفَعَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ فِيهِمْ، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: هَلَّا شَفَعْتُمْ فِي أَوْلَادِ أَخِي لَمَّا أُخِذَتْ مِنْهُمْ حَرَّانُ، وَكَانَتِ الشَّفَاعَةُ فِيهِمْ مِنْ أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيَّ ! فَلَمْ يُشَفِّعْهُمْ وَأَخَذَهَا مِنْهُمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا