MajelisNoteدليل

التاريخ 5898

ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الْمُسْتَظْهِرِ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الْمُسْتَظْهِرِ، أَخُو الْمُقْتَفِي لِأَمْرِ اللَّهِ  . تُوُفِّيَ فِي نِصْفِ مُحَرَّمٍ وَحُمِلَ إِلَى التُّرَبِ بِالرَّصَافَةِ وَمَضَى مَعَهُ الْوَزِيرُ وَأَرْبَابُ الدَّوْلَةِ وَاغْتَمَّ عَلَيْهِ الْمُقْتَفِي غَمًّا كَثِيرًا وَجَلَسُوا لِلْعَزَاءِ بِهِ فِي بَيْتِ النُّوبَةِ يَوْمَيْنِ وَخَرَجَ التَّوْقِيعُ بِإِقَامَتِهِمْ مِنَ الْعَزَاءِ ثُمَّ مَاتَتْ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أُمُّهُ وَهِيَ جِهَةٌ مِنْ جِهَاتِ الْمُسْتَظْهِرِ وَحُمِلَتْ إِلَى التُّرَبِ وَمَضَى مَعَهَا الْمَوْكِبُ سِوَى الْوَزِيرِ وَدُفِنَتْ عِنْدَهُ فِي التُّرْبَةِ الْجَدِيدَةِ الَّتِي أَنْشَأَهَا الْمُقْتَفِي. أَبُو مَسْعُودٍ الْحَافِظُ عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَصْفَهَانِيُّ، أَبُو مَسْعُودٍ الْحَافِظُ. كَانَ وَاحِدَ بَلْدَتِهِ حِفْظًا وَعِلْمًا وَنَفْعًا وَصِحَّةَ عَقِيدَةٍ. وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي شَعْبَانِ هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو الْوَقْتِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السِّجْزِيُّ عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ، أَبُو الْوَقْتِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السِّجْزِيُّ الْأَصْلِ الْهَرَوِيُّ  الْمَنْشَأِ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَسَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الدَّاوُدِيَّ وَأَبَا إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيَّ وَأَبَا عَاصِمٍ الْفُضَيْلِيَّ وَغَيْرَهُمْ حَمَلُهُ أَبُوهُ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْ هَرَاةَ إِلَى فَوْسَنْجَ فَسَمَّعَهُ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْنَدَ الدَّارِمِيِّ وَالْمُنْتَخَبَ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَحَدَّثَهُ عَبْدُ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ مُدَّةً وَسَافَرَ إِلَى الْعِرَاقِ وَخُوزَسْتَانَ وَالْبَصْرَةِ وَقَدِمَ عَلَيْنَا بَغْدَادَ فَرَوَى لَنَا هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ وَكَانَ صَبُورًا عَلَى الْقِرَاءَةِ وَكَانَ شَيْخُنَا صَالِحًا عَلَى سَمْتِ السَّلَفِ كَثِيرَ الذِّكْرِ وَالتَّعَبُّدِ وَالتَّهَجُّدِ وَالْبُكَاءِ وَعَزَمَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَلَى الْحَجِّ فَهَيَّأَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَمَاتَ. وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ التِّكْرِيتِيُّ الصُّوفِيُّ قَالَ أَسْنَدْتُهُ إِلَيَّ فَمَاتَ فَكَانَ آخِرُ كَلِمَةٍ قَالَهَا: يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ. أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ نَصْرُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْعَطَّارُ، أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ  : وُلِدَ بَحَرَّانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ فَأَوْسَعَ اللَّهُ لَهُ فِي الْمَالِ وَكَانَ يُكْثِرُ فِعْلَ الْخَيْرِ وَيَتَتَبَّعُ الْفُقَرَاءَ وَيَمْشِي بِنَفْسِهِ إِلَيْهِمْ وَيَكْسُو الْعُرَاةَ وَيَفُكُّ الْأُسَرَاءَ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ وَكَانَ كَثِيرَ التِّلَاوَةِ لِلْقُرْآنِ مُحَافِظًا عَلَى الْجَمَاعَةِ وَحَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْعُكْبُرِيُّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ امْسَحْ بِيَدِكَ عَيْنِي فَإِنَّهَا تُؤْلِمُنِي فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى نَصْرِ ابْنِ الْعَطَّارِ يَمْسَحُ عَيْنَكَ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَتْرُكُ رَسُولَ اللَّهِ وَأَمْضِي إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا فَعَاوَدْتُهُ الْقَوْلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ امْسَحْ عَيْنِي بِيَدِكَ فَقَالَ لِي أَمَا سَمِعْتَ الْحَدِيثَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ وَهَذَا نَصْرٌ [قَدْ ] صَافَحَتْهُ يَدُ الْحَقِّ فَامْضِ إِلَيْهِ قَالَ فَانْتَبَهْتُ فَقَصَدْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي قَامَ يَتَلَقَّانِي حَافِيًا فَقَالَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي الْمَنَامِ قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَقِّكَ بِشَيْءٍ فَقَرَأَ عَلَى عَيْنِي الْفَاتِحَةَ وَالْمُعَوَّذَاتِ فَسَكَنَ الْأَلَمُ وَوَجَدْتُ الْعَافِيَةَ. أَبُو الْفَضْلِ الْحَصْكَفِيُّ يَحْيَى بْنُ سَلَامَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو الْفَضْلِ الْحَصْكَفِيُّ  : وُلِدَ بِطَنْزَةَ بَعْدَ السِّتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَهِيَ بَلْدَةٌ مِنَ الْجَزِيرَةِ مِنْ دِيَارِ بَكْرٍ وَنَشَأَ بِحِصْنِ كَيْفَا وَانْتَقَلَ إِلَى مَيَافَارَقِينَ وَهُوَ إِمَامٌ فَاضِلٌ فِي عُلُومٍ شَتَّى وَكَانَ يُفْتِي وَيَقُولُ الشِّعْرَ اللَّطِيفَ وَالرَّسَائِلَ الْمُعْجِبَةَ الْمَلِيحَةَ الصِّنَاعَةِ وَكَانَ يُنْسَبُ إِلَى الْغُلُوِّ فِي التَّشَيُّعِ. وَرَدَ بَغْدَادَ وَقَرَأَ شَيْئًا مِنْ مَقَامَاتِهِ وَشِعْرِهِ عَلَى أَبِي زَكَرِيَّا التِّبْرِيزِيِّ فَكَتَبَ التِّبْرِيزِيُّ عَلَى كِتَابِهِ قَرَأَ عَلَيَّ مَا يَدْخُلُ الْأُذُنَ بِلَا إِذْنٍ. كَتَبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ سَلَامَةَ يُعَزِّيهِ عَنْ أَبِيهِ أَبِي نَصْرٍ: لَمَّا نَعَى النَّاعِي أَبَا نَصْرٍ سُدَّتْ عَلَيَّ مَطَالِعُ الصَّبْرِ     وَجَرَتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ سَاجِمَةً مُنْهَلَّةً كَتَتَابُعِ الْقَطْرِ     وَلَزِمْتُ قَلْبًا كَادَ يَلْفِظُهُ صَدْرِي لِفُرْقَةِ ذَلِكَ الصَّدْرِ     وَلَّى فَأَضْحَى الْعَصْرُ فِي عُطْلٍ مِنْهُ وَكَانَ قِلَادَةَ الْعَصْرِ     حَفَرُوا لَهُ قَبْرًا وَمَا عَلِمُوا مَا خَلَّفُوا فِي ذَلِكَ الْقَبْرِ     مَا أَفْرَدُوا فِي التُّرْبِ وَانْصَرَفُوا إِلَّا فَرِيدَ النَّاسِ وَالدَّهْرِ     تَطْوِيهِ حُفْرَتُهُ فَيَنْشُرُهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ طَيِّبُ النَّشْرِ     يُبْدِيهِ لِي حُبًّا تَذْكُرُهُ حَتَّى أُخَاطِبَهُ وَمَا أَدْرِي     تَبًّا لِدَارٍ كُلُّهَا غُصَصٌ تَأْتِي الْوِصَالَ بِنِيَّةِ الْهَجْرِ     تُنْسِي مَرَارَتُهَا حَلَاوَتَهَا وَتَكُرُّ بَعْدَ الْعُرْفِ بِالنُّكْرِ وَلَهُ: جِدَّ فَفِي جَدِّكَ الْكَمَالُ     وَالْهَزْلُ مِثْلُ اسْمِهِ هُزَالُ فَمًا تَنَالُ الْمُرَادَ حَتَّى     يَكُونَ مَعْكُوسَ مَا تَنَالُ وَمِنْ أَشْعَارِهِ الرَّقِيقَةِ: أَقْوَتْ مَغَانِيهِمْ فَأَقْوَى الْجِلْدُ     رَبْعَانِ كُلٌّ بَعْدَ سَكَنٍ فَدْفَدُ أَسْأَلُ عَنْ قَلْبِي وَعَنْ أَحْبَابِهِ     وَمِنْهُمْ كُلُّ مُقِرٍّ يَجْحَدُ وَهَلْ تُجِيبُ أَعْظَمٌ بَالِيَةٌ     وَأَرْسُمٌ خَالِيَةٌ مَنْ يَنْشُدُ لَيْسَ بِهَا إِلَّا بَقَايَا مُهْجَةٍ     وَذَاكَ إِلَّا حَجَرٌ أَوْ وَتَدُ كَأَنَّنِي بَيْنَ الطُّلُولِ وَاقِفٌ     أَنْدُبُهُنَّ الْأَشْعَثُ الْمُقَلَّدُ [صَاحَ الْغُرَابُ فَكَمَا تَحَمَّلُوا     مَشَى بِهَا كَأَنَّهُ مُقَيَّدُ يَحْجِلُ فِي آثَارِهِمْ بَعْدَهُمْ     بَادِي السِّمَاتِ أَبْقَعُ وَأَسْوَدُ لَبِئْسَ مَا اعْتَاضَتْ وَكَانَتْ قَبْلَهَا     يَرْتَعُ فِيهَا ظَبَيَاتٌ خُرَّدُ ] لَيْتَ الْمَطَايَا لِلنَّوَى مَا خُلِقَتْ     وَلَا حَدَا مِنَ الْحُدَاةِ أَحَدُ رُغَاؤُهَا وَحَدْوُهُمْ مَا اجْتَمَعَا     لِلصَّبِّ إِلَّا وَنَحَاهُ الْكَمَدُ تَقَاسَمُوا يَوْمَ الْوَدَاعِ كَبِدِي     فَلَيْسَ لِي مُنْذُ تَوَلَّوْا كَبِدُ عَلَى الْجُفُونِ رَحَلُوا وَفِي الْحَشَا     تَقَيَّلُوا وَدَمْعَ عَيْنِي وَرَدُوا فَأَدْمُعِي مَسْفُوحَةٌ وَكَبِدِي     مَقْرُوحَةٌ وَعِلَّتِي مَا تَبْرُدُ وَصَبْوَتِي دَائِمَةٌ وَمُقْلَتِي     دَامِيَةٌ وَنَوْمُهَا مُشَرَّدُ تَيَمَّنِي مِنْهُمْ غَزَالٌ أَغْيَدُ     يَا حَبَّذَا ذَاكَ الْغَزَالُ الْأَغْيَدُ حُسَامُهُ مُجَرَّدٌ وَصَرْحُهُ     مُمَرَّدٌ وَخَدُّهُ مَوَرَّدُ وَصُدْغُهُ فَوْقَ احْمِرَارِ خَدِّهِ     مُبَلْبَلٌ مُعَقْرَبٌ مُجَعَّدُ [كَأَنَّمَا نَكْهَتُهُ وَرِيقُهُ     مِسْكٌ وَخَمْرٌ وَالثَّنَايَا بَرَدُ ] يُقْعِدُهُ عِنْدَ الْقِيَامِ رِدْفُهُ     وَفِي الْحَشَا مِنْهُ الْمُقِيمُ الْمُقْعِدُ [لَهُ قَوَامٌ لِقَضِيبِ بَانَةٍ     يَهْتَزُّ قَصْدًا لَيْسَ فِيهِ أَوَدُ ] أَيْقَنْتُ لَمَّا أَنْ حَدَا الْحَادِي بِهِمْ     وَلَمْ أَمُتْ أَنَّ فُؤَادِي جَلْمَدُ كُنْتُ عَلَى الْقُرْبِ كَئِيبًا مُغْرَمًا     صَبًّا فَمَا ظَنُّكَ بِي إِذْ بَعُدُوا هُمُ الْحَيَاةُ أَعْرَقُوا أَمْ أَشْأَمُوا     أَمْ أَيْمَنُوا أَمْ أَتْهَمُوا أَمْ أَنْجَدُوا لِيَهْنِهِمْ طِيبُ الْكَرَى فَإِنَّهُ     حَظُّهُمْ وَحَظُّ عَيْنِي السَّهَدُ نَعَمْ تَوَلَّوْا بِالْفُؤَادِ وَالْكَرَى     فَأَيْنَ صَبْرِي بَعْدَهُمْ وَالْجَلَدُ لَوْلَا الضَّنَا جَحَدْتُ وَجْدِي بِهِمْ     لَكِنْ نُحُولِي بِالْغَرَامِ يَشْهَدُ لَيْسَ عَلَى الْمُتْلِفِ غُرْمٌ عِنْدَهُمْ     وَلَا عَلَى الْقَاتِلِ عَمْدًا قَوَدُ هَلْ أَنْصَفُوا إِذْ حَكَمُوا أَمْ أَسْعَفُوا     مَنْ تَيَمُّوا أَمْ عَطَفُوا فَاقْتَصَدُوا بَلِ اصْطَفَوْا إِذْ حَكَوْا وَأَتْلَفُوا     مَنْ هَيَّمُوا وَأَخْلَفُوا مَا وَعَدُوا وَسَائِلٌ عَنْ حُبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ هَلْ     أُقِرُّ إِعْلَانًا بِهِ أَمْ أَجْحَدُ هَيْهَاتَ مَمْزُوجٌ بِلَحْمِي وَدَمِي     حُبُّهُمْ وَهُوَ الْهُدَى وَالرَّشَدُ حَيْدَرَةُ وَالْحَسَنَانِ بَعْدَهُ     ثُمَّ عَلِيٌّ وَابْنُهُ مُحَمَّدُ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ وَابْنُ جَعْفَرٍ     مُوسَى وَيَتْلُوهُ عَلِيٌّ السَّيِّدُ أَعْنِي الرِّضَا ثُمَّ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ     ثُمَّ عَلِيٌّ وَابْنُهُ الْمُسَدَّدُ الْحَسَنُ التَّالِي وَيَتْلُو تِلْوَهُ     مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُفْتَقَدُ فَإِنَّهُمْ أَئِمَّتِي وَسَادَتِي     وَإِنْ لَحَانِي مَعْشَرٌ وَفَنَّدُوا أَئِمَّةٌ أَكْرِمْ بِهِمْ أَئِمَّةً     أَسْمَاؤُهُمْ مَسْرُودَةٌ تَطْرُدُ هَمْ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ     وَهُمْ إِلَيْهِ مَنْهَجٌ وَمَقْصِدُ هُمْ فِي النَّهَارِ صُوَّمٌ لِرَبِّهِمْ     وَفِي الدَّيَاجِي رُكَّعٌ وَسُجَّدُ قَوْمٌ أَتَى فِي هَلْ أَتَى مَدْحُهُمْ     مَا شَكَّ فِي ذَلِكَ إِلَّا مُلْحِدُ قَوْمٌ لَهُمْ فَضْلٌ وَمَجْدٌ بَاذِخٌ     يَعْرِفُهُ الْمُشْرِكُ ثُمَّ الْمُلْحِدُ قَوْمٌ لَهُمْ فِي كُلِّ أَرْضٍ مَشْهَدٌ     لَا بَلْ لَهُمْ فِي كُلِّ قَلْبٍ مَشْهَدُ قَوْمٌ مِنًى وَالْمَشْعَرَانِ لَهُمْ     وَالْمَرْوَتَانِ لَهُمْ وَالْمَسْجِدُ قَوْمٌ لَهُمْ مَكَّةُ وَالْأَبْطُحُ وَالْـ     خِيفُ وَجَمْعٌ وَالْبَقِيعُ الْغَرْقَدُ مَا صَدَّقَ النَّاسُ وَلَا تَصَدَّقُوا     مَا نَسَكُوا وَأَفْطَرُوا وَعَيَّدُوا لَوْلَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ جَدُّهُمْ     وَا حَبَّذَا الْوَالِدُ ثُمَّ الْوَلَدُ وَمَصْرَعُ الطُّفِّ وَلَا أَذْكُرُهُ     فَفِي الْحَشَا مِنْهُ لَهِيبٌ مُوقَدُ يَرَى الْفُرَاتُ ابْنَ الْبَتُولِ طَامِيًا     يَلْقَى الرَّدَى وَابْنُ الدَّعِيِّ يَرِدُ حَسْبُكَ يَا هَذَا وَحَسْبُ مَنْ بَغَى     عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْمَعَادِ الصَّمَدُ يَا أَهْلَ بَيْتِ الْمُصْطَفَى يَا عُدَّتِي     وَمَنْ عَلَى حُبِّهِمْ أَعْتَمِدُ أَنْتُمْ إِلَى اللَّهِ غَدًا وَسِيلَتِي     وَكَيْفَ أَخْشَى وَبِكُمْ أَعْتَضِدُ وَلِيُّكُمْ فِي الْخُلْدِ حَيٌّ خَالِدٌ     وَالضِّدُّ فِي نَارٍ لَظَى يَخْلُدُ وَلَسْتُ أَهْوَاكُمْ بِبُغْضِ غَيْرِكُمْ     إِنِّي إِذًا أَشْقَى بِكُمْ لَا أَسْعَدُ فَلَا يَظُنُّ رَافِضِيٌّ أَنَّنِي     وَافَقْتُهُ أَوْ خَارِجِيٌّ مُفْسِدُ مُحَمَّدٌ وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ     أَفْضَلُ خَلْقِ اللَّهِ فِيمَا أَجِدُ هُمْ أَسَّسُوا قَوَاعِدَ الدِّينِ لَنَا     وَهُمْ بَنَوْا أَرْكَانَهُ وَشَيَّدُوا وَمَنْ يَخُنْ أَحْمَدَ فِي أَصْحَابِهِ     فَخَصْمُهُ يَوْمَ الْمَعَادِ أَحْمَدُ هَذَا اعْتِقَادِي فَالْزَمُوهُ تُفْلِحُوا     هَذَا طَرِيقِي فَاسْلُكُوهُ تَهْتَدُوا وَالشَّافِعِيُّ مَذْهَبِي مَذْهَبُهُ     لِأَنَّهُ فِي قَوْلِهِ مُؤَيِّدُ أَتْبَعُهُ فِي الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ مَعًا     فَلْيَتْبَعْنِي الطَّالِبُ الْمُسْتَرْشِدُ إِنِّي بِإِذْنِ اللَّهِ نَاجٍ سَابِقٌ     إِذَا وَنَى الظَّالِمُ وَالْمُقْتَصِدُ وَلَهُ أَيْضًا: حَنَّتْ فَأَذْكَتْ لَوْعَتِي حَنِينًا     أَشْكُو مِنَ الْبَيْنِ وَتَشْكُو الْبِينَا قَدْ عَاثَ فِي إِشْخَاصِهَا طُولُ السَّرَى     بِقَدْرِ مَا عَاثَ الْفِرَاقُ فِينَا فَخَلِّهَا تَمْشِي الْهُوَيْنَا طَالَمَا     أَضْحَتْ تُبَارِي الرِّيحَ فِي الْبَرِينَا وَكَيْفَ لَا نَأْوِي لَهَا وَهِيَ الَّتِي     بِهَا قَطَعْنَا السَّهْلَ وَالْحُزُونَا هَا قَدْ وَجَدْنَا الْبَرَّ بَحْرًا زَاخِرًا     فَهَلْ وَجَدْنَا غَيْرَهَا سَفِينَا إِنْ كُنَّ لَا يُفْصِحْنَ بِالشَّكْوَى لَنَا     فَهُنَّ بِالْإِرْزَامِ يَشْتَكِينَا قَدْ أُقْرِحَتْ بِمَا تَئِنُّ كَبِدِي     إِنَّ الْحَزِينَ يَرْحَمُ الْحَزِينَا مُذْ عَذُبَتْ لَهَا دُمُوعِي لَمْ تَبِتْ     هِيمًا عِطَاشًا وَتَرَى الْمُعِينَا وَقَدْ تَيَاسَرْتُ بِهِنَّ جَائِرًا     عَنِ الْحِمَى فَاعْدِلْ بِهَا يَمِينَا تَحِنُّ أَطْلَالًا عَفَّا آيَاتِهَا     تَعَاقُبُ الْأَيَّامِ وَالسِّنِينَا يَقُولُ صَحْبِي أَتَرَى آثَارَهُمْ     نَعَمْ وَلَكِنْ لَا نَرَى الْقَطِينَا لَوْ لَمْ تَجِدْ رُبُوعَهُمْ كَوَجْدِنَا     لِلْبَيْنِ لَمْ تَبْلَ كَمَا بُلِينَا مَا قَدَرَ الْحَيُّ عَلَى سَفْكِ دَمِي     لَوْ لَمْ تَكُنْ أَسْيَافُهُمْ عُيُونَا أَكُلَّمَا لَاحَ لِعَيْنِي بَارِقٌ     بَكَتْ فَأَبْدَتْ سِرِّي الْمَصُونَا لَا تَأْخُذُوا قَلْبِي بِذَنْبِ مُقْلَتِي     وَعَاقِبُوا الْخَائِنَ لَا الْأَمِينَا مَا اسْتَتَرَتْ بِالْوَرَقِ الْوَرْقَاءُ كَيْ     تَصْدُقَ لَمَّا عَلَتِ الْغُصُونَا قَدْ وُكِلَتْ بِكُلِّ بَاكٍ شَجْوُهُ     تُعِينُهُ إِذْ عُدِمَ الْمُعِينَا هَذَا بَكَاهَا وَالْقَرِينُ حَاضِرٌ     فَكَيْفَ مَنْ قَدْ فَارَقَ الْقَرِينَا أَقْسَمْتُ مَا الرَّوْضُ إِذَا مَا بَعَثَتْ     أَرْجَاؤُهُ الْخَيْرِيَّ وَالنِّسْرِينَا وَأُدْرِكَتْ ثِمَارُهُ وَعَذُبَتْ     أَنْهَارُهُ وَأَبْدَتِ الْمَكْنُونَا وَقَابَلَتْهُ الشَّمْسُ لَمَّا أَشْرَقَتْ     وَانْقَطَعَتْ أَفْنَانُهُ فُنُونَا أَذْكَى وَلَا أَحْلَى وَلَا أَشْهَى وَلَا     أَبْهَى وَلَا أَوْفَى بِعَيْنِي لِينَا مِنْ نَشْرِهَا وَثَغْرِهَا وَوَجْهِهَا     وَقَدِّهَا فَاسْتَمِعِ الْيَقِينَا يَا خَائِفًا عَلَى أَسْبَابِ الْعِدَى     أَمَا عَرَفْتَ حِصْنِي الْحَصِينَا إِنِّي جَعَلْتُ فِي الْخُطُوبِ مَوْئِلِي     مُحَمَّدًا وَالْأَنْزَعَ الْبَطِينَا أَحْبَبْتُ يَاسِينَ وَطَاسِينَ وَمَنْ     يَلُومُ فِي يَاسِينَ أَوْ طَاسِينَا سِرُّ النَّجَاةِ وَالْمُنَاجَاةِ لِمَنْ     أَوَى إِلَى الْفُلْكِ وَطُورِ سِينَا وَظَنَّ بِي الْأَعْدَاءُ إِذْ مَدَحْتُهُمْ     مَا لَمْ أَكُنْ بِمِثْلِهِ قَمِينَا يَا وَيْحَهُمْ وَمَا الَّذِي يُرِيبُهُمْ     مِنِّي حَتَّى رَجَمُوا الظَّنُونَا وَكَمْ مَدِيحٍ قَدَّرُوا فِي رَافِدٍ     فَلَمْ يُجَنُّوا ذَلِكَ الْجُنُونَا وَإِنَّمَا أَطْلُبُ رَفْدًا بَاقِيًا     يَوْمَ يَكُونُ غَيْرِي الْمَغْبُونَا يَا تَائِهِينَ فِي أَضَالِيلِ الْهَوَى     وَعَنْ سَبِيلِ الرُّشْدِ نَاكِبِينَا تُجَاهَكُمْ دَارُ السَّلَامِ فَابْتَغُوا     فِي نَهْجِهَا جِبْرِيلَهَا الْأَمِينَا لِجَوَامِعِي الْبَابِ وَقُولُوا حِطَّةٌ     تَغْفِرْ لَنَا الذُّنُوبَ أَجَمْعِينَا ذَرُوا الْعَنَا فَإِنَّ أَصْحَابَ الْعَبَا     هُمُ النَّبَا إِنْ شِئْتُمُ التَّبْيِينَا دِينِي الْوَلَاءُ لَسْتُ أَبْغِي غَيْرَهُ     دِينًا وَحَسْبِي بِالْوَلَاءِ دِينَا هُمَا طَرِيقَانِ فَإِمَّا شَأْمَةٌ     أَوْ فَالْيَمِينُ [فَاسْلُكُوا ] الْيَمِينَا سِجْنُكُمْ سِجِّينٌ إِنْ لَمْ تَتْبَعُوا     عَلَيْنَا دَلِيلَ عِلِّيِّينَا وَلَهُ أَيْضًا: إِذَا قَلَّ مَالِي لَمْ تَجِدْنِي ضَارِعًا     كَثِيرَ الْأَسَى مُغْرًى بَعْضَ الْأَنَامِلِ وَلَا بَطِرًا إِنْ جَدَّدَ اللَّهُ نِعْمَةً     وَلَوْ أَنَّ مَا آوَى جَمِيعَ الْأَنَامِ لِي تُوُفِّيَ الْحَصْكَفِيُّ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بِمَيَافَارَقِينَ  .

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا