التاريخ 5894
ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة
ذِكْرُ حَصْرِ صَاحِبِ خَتْلَانَ تِرْمِذَ وَعَوْدِهِ وَمَوْتِهِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي رَجَبٍ سَارَ الْمَلِكُ أَبُو شُجَاعٍ فَرْخَشَاهْ وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ أَوْلَادِ بَهْرَامْ جُورَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ أَيَّامَ كِسْرَى أَبَرْوِيزَ، إِلَى تِرْمِذَ وَحَصَرَهَا. وَكَانَ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِي طَاعَةِ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ. فَلَمَّا خَرَجَ عَلَيْهِ الْغُزُّ طَلَبَهُ لِيَحْضُرَ مَعَهُ حَرْبَهُ لَهُمْ، فَجَمَعَ عَسْكَرَهُ، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ وَاصِلٌ ( فَيَمَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْعَسَاكِرِ إِلَيْهِ )، وَأَقَامَ يَنْتَظِرُ مَا يَكُونُ مِنْهُ، فَإِنْ ظَفِرَ حَضَرَ، وَقَالَ لَهُ: سَبَقْتَنِي بِالْحَرْبِ ; وَإِنْ كَانَ الظَّفَرُ لِلْغُزِّ قَالَ: إِنَّمَا تَأَخَّرْتُ مَحَبَّةَ وَإِرَادَةَ أَنْ تَمْلِكُوا ; فَلَمَّا انْهَزَمَ سَنْجَرُ، وَكَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ، بَقِيَ إِلَى الْآنَ، فَسَارَ إِلَى تِرْمِذَ لِيَحْصُرَهَا، فَجَمَعَ صَاحِبُهَا فَيْرُوزَشَاهْ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ قَمَاجَ عَسْكَرَهُ، وَلَقِيَهُ لِيَمْنَعَهُ، فَاقْتَتَلُوا، فَانْهَزَمَ فَيْرُوزَشَاهْ، وَمَضَى مُنْهَزِمًا لَا يَلْوِي عَلَى شَيْءٍ، فَأَصَابَهُ فِي الطَّرِيقِ قُولَنْجُ فَمَاتَ مِنْهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه