التاريخ 5892
ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة
ذِكْرُ أَسْرِ الْمُؤَيَّدِ وَخَلَاصِهِ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُؤَيَّدَ أَيْ أَبَهْ تَخَلَّفَ عَنِ السُّلْطَانِ رُكْنِ [ الدِّينِ ] مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِجُرْجَانَ، فَلَمَّا كَانَ الْآنَ سَارَ مِنْ جُرْجَانَ إِلَى خُرَاسَانَ، فَنَزَلَ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى خُبُوشَانَ، اسْمُهَا زَانَكُ، وَبِهَا حِصْنٌ، فَسَمِعَ الْغُزُّ بِوُصُولِهِ إِلَى زَانَكَ، فَسَارُوا إِلَيْهِ وَحَصَرُوهُ فِيهِ، فَخَرَجَ مِنْهُ هَارِبًا، فَرَآهُ وَاحِدٌ مِنَ الْغُزِّ، فَأَخَذَهُ، فَوَعَدَهُ بِمَالٍ جَزِيلٍ إِنْ أَطْلَقَهُ، فَقَالَ الْغُزِيُّ: وَأَيْنَ الْمَالُ ؟ فَقَالَ: هُوَ مُودَعٌ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْجِبَالِ. فَسَارَ هُوَ وَالْغُزِّيُّ، فَوَصَلَا إِلَى جِدَارِ قَرْيَةٍ فِيهَا بَسَاتِينُ وَعُيُونٌ، فَقَالَ لِلْفَارِسِ: الْمَالُ هَا هُنَا ; وَصَعِدَ الْجِدَارَ وَنَزَلَ مِنْ ظَهْرِهِ وَمَضَى هَارِبًا، فَرَأَى الْغُزَّ قَدْ مَلَئُوا الْأَرْضَ، فَدَخَلَ قَرْيَةً، فَعَرَفَهُ طَحَّانٌ فِيهَا، فَأَعْلَمَ زَعِيمَ الْقَرْيَةِ بِهِ، وَطَلَبَ مِنْهُ مَرْكَبًا، فَأَتَاهُ بِمَا أَرَادَ، وَأَعَانَهُ عَلَى الْوُصُولِ إِلَى نَيْسَابُورَ، فَوَصَلَ إِلَيْهَا، وَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْعَسَاكِرُ وَقَوِيَ أَمْرُهُ وَعَادَ إِلَى حَالِهِ، وَأَحْسَنَ إِلَى الطَّحَّانِ، وَبَالَغَ فِي الْإِحْسَانِ إِلَيْهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه