التاريخ 589
نسب نبينا محمد ﷺ وبعض أخبار آبائه وأجداده
يَوْمُ ذِي عَلَقٍ وَهُوَ يَوْمٌ الْتَقَى فِيهِ بَنُو عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَبَنُو أَسَدٍ بِذِي عَلَقٍ فَاقْتَتَلُوا اقْتِتَالًا شَدِيدًا عَظِيمًا. قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ رَبِيعَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كُلَابٍ الْعَامِرِيُّ أَبُو لَبِيدٍ الشَّاعِرِ وَانْهَزَمَتْ عَامِرٌ، فَتَبِعَهُمْ خَالِدُ بْنُ نَضْلَةَ الْأَسَدِيُّ وَابْنُهُ حَبِيبٌ وَالْحَارِثُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْمُضَلِّلِ، وَأَمْعَنُوا فِي الطَّلَبِ، فَلَمْ يَشْعُرُوا إِلَّا وَقَدْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَرَاءٍ عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ مِنْ وَرَاءِ ظُهُورِهِمْ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لِخَالِدٍ: يَا أَبَا مَعْقِلٍ إِنْ شِئْتَ أَجَزْتَنَا وَأَجَزْنَاكَ حَتَّى نَحْمِلَ جَرْحَانَا وَنَدْفِنَ قَتْلَانَا. قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. فَتَوَاقَفُوا. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَرَاءٍ: هَلْ عَلِمْتَ مَا فَعَلَ رَبِيعَةُ ؟ قَالَ: نَعَمْ تَرَكْتُهُ قَتِيلًا. قَالَ: وَمَنْ قَتَلَهُ ؟ قَالَ: ضَرَبْتُهُ أَنَا وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ صَامِتُ بْنُ الْأَفْقَمِ. فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَرَاءٍ بِقَتْلِ رَبِيعَةَ حَمَلَ عَلَى خَالِدٍ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ، فَمَانَعَهُمْ خَالِدٌ وَصَاحِبَاهُ وَأَخَذُوا سِلَاحَ حَبِيبِ بْنِ خَالِدٍ، وَلَحِقَهُمْ بَنُو أَسَدٍ فَمَنَعُوا أَصْحَابَهُمْ وَحَمُوهُمْ، فَقَالَ الْجُمَيْحُ: سَائِلٌ مَعَدًّا عَنِ الْفَوَارِسِ لَا أَوْفَوْا بِجِيرَانِهِمْ وَلَا سَلِمُوا يَسْعَى بِهِمْ قُرْزُلٌ وَيَسْتَمِعُ ال نَّاسُ إِلَيْهِمْ وَتُخْفِقُ اللِّمَمُ رَكْضًا وَقَدْ غَادَرُوا رَبِيعَةَ فِي الْأَثْآرِ لَمَّا تَقَارَبَ النَّسَمُ فِي صَدْرِهِ صَعْدَةٌ وَيَخْلِجُهُ بِالرُّمْحِ حَرَّانَ بَاسِلًا أَضِمُ قُرْزُلٌ: فَرَسُ الطُّفَيْلِ وَالِدِ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ. وَقَالَ لَبِيدٌ مِنْ قَصِيدَةٍ يَذْكُرُ أَبَاهُ: وَلَا مِنْ رَبِيعِ الْمُقْتَرِينَ رُزِئْتُهُ بِذِي عَلَقٍ فَاقْنَيْ حَيَاءَكِ وَاصْبِرِي
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.