MajelisNoteدليل

التاريخ 5885

ثم دخلت سنة ثنتين وخمسين وخمسمائة

ذِكْرُ الْحَرْبِ بَيْنَ الْمُؤَيَّدِ وَسُنْقُرَ الْعَزِيزِيِّ   كَانَ سُنْقُرُ الْعَزِيزِيُّ مِنْ أُمَرَاءِ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ، وَمِمَّنْ يُنَاوِئُ أَيْضًا الْمُؤَيَّدَ أَيْ أَبَهْ، فَلَمَّا اشْتَغَلَ الْمُؤَيَّدُ بِحَرْبِ إِيثَاقَ سَارَ سُنْقُرُ مِنْ عَسْكَرِ السُّلْطَانِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَى هَرَاةَ وَدَخَلَهَا وَبِهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَتْرَاكِ وَتَحَصَّنَ بِهَا، فَأُشِيرَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَعْتَضِدَ بِالْمَلِكِ الْحُسَيْنِ مَلِكِ الْغُورِيَّةِ، فَلَمْ يَفْعَلْ، وَاسْتَبَدَّ بِنَفْسِهِ مُنْفِرَدًا لِأَنَّهُ رَأَى اخْتِلَافَ الْأُمَرَاءِ عَلَى السُّلْطَانِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَطَمِعَ وَحَدَّثَ نَفْسَهُ بِالْقُوَّةِ، فَقَصَدَهُ الْمُؤَيَّدُ إِلَى هَرَاةَ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهَا قَاتَلَ مَنْ بِهَا شَيْئًا مِنْ قِتَالٍ، ثُمَّ إِنَّ الْأَتْرَاكَ مَالُوا إِلَى الْمُؤَيَّدِ وَأَطَاعُوهُ، وَانْقَطَعَ خَبَرُ سُنْقُرَ الْعَزِيزِيِّ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَلَمْ يُعْلَمْ مَا كَانَ مِنْهُ، فَقِيلَ: إِنَّهُ سَقَطَ مِنْ فَرَسِهِ فَمَاتَ، وَقِيلَ: بَلِ اغْتَالَهُ الْأَتْرَاكُ فَقَتَلُوهُ. وَتَقَدَّمَ السُّلْطَانُ مَحْمُودٌ إِلَى وِلَايَةِ هَرَاةَ فِي عَسَاكِرِهِ وَجُنُودِهِ، وَالْتَحَقَ جَمَاعَةٌ مِنْ عَسْكَرِ سُنْقُرَ بِالْأَمِيرِ إِيثَاقَ، وَأَغَارُوا عَلَى طُوسَ وَقُرَاهَا، فَبَطَلَتِ الزُّرُوعُ وَالْحَرْثُ، وَاسْتَوْلَى الْخَرَابُ عَلَى الْبِلَادِ، وَعَمَّتِ الْفِتَنُ أَطْرَافَ خُرَاسَانَ، وَأَصَابَتْهُمُ الْعَيْنُ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَيَّامَ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ فِي أَرْغَدِ عَيْشٍ وَآمَنِهِ، وَهَذَا دَأْبُ الدُّنْيَا لَا يَصْفُو نَعِيمُهَا وَخَيْرُهَا مِنْ كَدَرٍ وَشَوَائِبَ وَآفَاتٍ، وَقَلَّمَا يَخْلُصُ شَرُّهَا مِنْ خَيْرٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُحْسِنَ لَنَا الْعُقْبَى بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا