MajelisNoteدليل

التاريخ 5883

ثم دخلت سنة ثنتين وخمسين وخمسمائة

ذِكْرُ أَخْذِ حُجَّاجِ خُرَاسَانَ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَارَ حُجَّاجُ خُرَاسَانَ، فَلَمَّا رَحَلُوا عَنْ بِسِطَامَ أَغَارَ عَلَيْهِمْ جَمْعٌ مِنَ الْجُنْدِ الْخُرَاسَانِيَّةِ قَدْ قَصَدُوا طَبَرِسْتَانَ، فَأَخَذُوا مِنْ أَمْتِعَتِهِمْ، وَقَتَلُوا نَفَرًا مِنْهُمْ، وَسَلِمَ الْبَاقُونَ وَسَارُوا مِنْ مَوْضِعِهِمْ. فَبَيْنَمَا هُمْ سَائِرُونَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمُ الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ، فَقَاتَلَهُمُ الْحُجَّاجُ قِتَالًا عَظِيمًا، وَصَبَرُوا صَبْرًا عَظِيمًا، فَقُتِلَ أَمِيرُهُمْ، فَانْخَذَلُوا، وَأَلْقَوْا بِأَيْدِيهِمْ، وَاسْتَسْلَمُوا وَطَلَبُوا الْأَمَانَ، وَأَلْقَوْا أَسْلِحَتَهُمْ مُسْتَأْمِنِينَ، فَأَخَذَهُمُ الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ وَقَتَلُوهُمْ، وَلَمْ يُبْقُوا مِنْهُمْ إِلَّا شِرْذِمَةً يَسِيرَةً ; وَقُتِلَ فِيهِمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْعُلَمَاءِ وَالزُّهَّادِ وَالصُّلَحَاءِ جَمْعٌ كَثِيرٌ، وَكَانَتْ مُصِيبَةً عَظِيمَةً عَمَّتْ بِلَادَ الْإِسْلَامِ، وَخَصَّتْ خُرَاسَانَ، وَلَمْ يَبْقَ بَلَدٌ إِلَّا وَفِيهِ الْمَأْتَمُ. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ طَافَ شَيْخٌ فِي الْقَتْلَى وَالْجَرْحَى يُنَادِي: يَا مُسْلِمُونَ، يَا حُجَّاجُ، ذَهَبَ الْمَلَاحِدَةُ، وَأَنَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ، فَمَنْ أَرَادَ الْمَاءَ سَقَيْتُهُ ; فَمَنْ كَلَّمَهُ قَتَلَهُ وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ، فَهَلَكُوا جَمِيعُهُمْ إِلَّا مَنْ سَلِمَ وَوَلَّى هَارِبًا ; وَقَلِيلٌ مَا هُمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا