التاريخ 5879
ثم دخلت سنة ثنتين وخمسين وخمسمائة
ذِكْرُ وَفَاةِ الدُّبَيْسِيِّ صَاحِبِ جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ وَاسْتِيلَاءِ قُطْبِ الدِّينِ مَوْدُودٍ عَلَى الْجَزِيرَةِ كَانَتِ الْجَزِيرَةُ لِأَتَابَكَ زَنْكِي، فَلَمَّا قُتِلَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ [ وَخَمْسِمِائَةٍ ] أَقْطَعَهَا ابْنَهُ سَيْفُ الدِّينِ غَازِي لِلْأَمِيرِ أَبِي بَكْرٍ الدُّبَيْسِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَكَابِرِ أُمَرَاءِ وَالِدِهِ، فَبَقِيَتْ بِيَدِهِ إِلَى الْآنَ، وَتَمَكَّنَ مِنْهَا وَصَارَ بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ عَلَى قُطْبِ الدِّينِ أَخْذُهَا مِنْهُ، فَمَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ، وَلَمْ يُخَلِّفْ وَلَدًا، فَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا مَمْلُوكٌ لَهُ اسْمُهُ غُلْبَكُ، وَأَطَاعَهُ جُنْدُهَا، فَحَصَرَهُمْ مَوْدُودٌ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تَسَلَّمَهَا مِنْ غُلْبَكَ فِي صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ، وَأَعْطَاهُ عِوَضَهَا إِقْطَاعًا كَثِيرًا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه