MajelisNoteدليل

التاريخ 5874

ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وخمسمائة

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، أُطْلِقَ أَبُو الْبَدْرِ ابْنُ الْوَزِيرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ مِنْ حَبْسِ تَكْرِيتَ ; وَلَمَّا قَدِمَ بَغْدَادَ خَرَجَ أَخُوهُ وَالْمَوْكِبُ يَتَلَقَّوْنَهُ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا، وَكَانَ مُقَامُهُ فِي الْحَبْسِ يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ سِنِينَ. وَامْتَدَحَهُ الشُّعَرَاءُ، فَكَانَ مِنْ جُمْلَتِهِمُ الْأَبْلَهُ الشَّاعِرُ، أَنْشَدَ الْوَزِيرَ قَصِيدَةً يَقُولُ فِي أَوَّلِهَا: بِأَيِّ لِسَانٍ لِلْوُشَاةِ أُلَامُ وَقَدْ عَلِمُوا أَنِّي سَهِرْتُ وَنَامُوا إِلَى أَنْ قَالَ وَيَسْتَكْثِرُونَ الْوَصْلَ لِي مِنْكَ لَيْلَةً     وَقَدْ مَرَّ عَامٌ بِالصُّدُودِ وَعَامُ فَطَرِبَ الْخَلِيفَةُ عِنْدَ ذَلِكَ. وَخَلَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَأَطْلَقَ لَهُ خَمْسِينَ دِينَارًا، وَحَجَّ بِالنَّاسِ قَايْمَازُ. وَفِيهَا احْتَرَقَتْ بَغْدَادُ  فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ، وَكَثُرَ الْحَرِيقُ بِهَا، وَاحْتَرَقَ دَرْبُ فِرَاشَا، وَدَرْبُ الدَّوَابِّ، وَدَرْبُ اللَّبَّانِ، وَخَرَابَةُ ابْنِ جَرْدَةَ، وَالظَّفَرِيَّةُ، وَالْخَاتُونِيَّةُ، وَدَارُ الْخِلَافَةِ، وَبَابُ الْأَزَجِ، وَسُوقُ السُّلْطَانِ وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَفِيهَا فِي شَوَّالٍ قَصَدَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ طَبَسَ بِخُرَاسَانَ، فَأَوْقَعُوا بِهَا وَقْعَةً عَظِيمَةً، وَأَسَرُوا جَمَاعَةً مِنْ أَعْيَانِ دَوْلَةِ السُّلْطَانِ  ، وَنَهَبُوا أَمْوَالَهُمْ وَدَوَابَّهُمْ وَقَتَّلُوا فِيهِمْ. وَفِي رَجَبَ: خَرَجَ الْخَلِيفَةُ إِلَى نَاحِيَةِ الدُّجَيْلِ، وَكَانَ قَدْ تَوَلَّى حَفْرَهُ ابْنُ جَعْفَرٍ صَاحِبُ الدّ?يوَانِ ثُمَّ رَجَعَ وَعَادَ فَخَرَجَ فَأَبْصَرَ الْأَنْبَارَ وَسَارَ فِي أَسْوَاقِهَا وَدُرُوبِهَا [ثُمَّ رَجَعَ ] وَعَادَ مُتَصَيِّدًا. وَفِي رَجَبِ هَذِهِ السَّنَةِ: أُخْرِجَ الْوَزِيرُ شَرَفُ الدِّينِ الزَّيْنَبِيُّ مِنْ دَارِهِ وَقُلِعَ مِنْ قَبْرِهِ فَحُمِلَ إِلَى الْحَرْبِيَّةِ فِي الْمَاءِ لَيْلًا بَعْدَ أَنْ أُحْضِرَ الْوُعَّاظُ فَتَكَلَّمُوا قَبْلَ قَلْعِهِ مِنْ دَارِهِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَعَبَرَتْ مَعَهُ الْأَضْوَاءُ الْكَثِيرَةُ [وَالْخَلْقُ الْكَثِيرُ ]. وَاتَّفَقَ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الْمَوْصِلِيُّ قَصَّ ظُفْرَهُ فَحَافَ عَلَيْهِ فَخَبُثَتْ يَدُهُ وَمَاتَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا