التاريخ 5871
ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وخمسمائة
ذِكْرُ هَرَبِ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ مَنِ الْغُزِّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي رَمَضَانَ هَرَبَ السُّلْطَانُ سَنْجَرُ بْنُ مَلِكْشَاهْ مِنْ أَسْرِ الْغُزِّ هُوَ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ الَّذِينَ مَعَهُ، وَسَارَ إِلَى قَلْعَةِ تِرْمِذَ، وَاسْتَظْهَرَ بِهَا عَلَى الْغُزِّ، وَكَانَ خَوَارَزْمُ شَاهْ أَتْسِزُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَنُوشِتِكِينَ، وَالْخَاقَانُ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ، يَقْصِدَانِ الْغُزَّ فَيُقَاتِلَانِهِمْ فِيمَنْ مَعَهُمَا، فَكَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ سِجَالًا، وَغَلَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْغُزِّ وَالْخُرَاسَانِيِّينَ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنْ خُرَاسَانَ، فَهُوَ يَأْكُلُ دَخْلَهَا، لَا رَأْسَ لَهُمْ يَجْمَعُهُمْ. وَسَارَ السُّلْطَانُ سَنْجَرُ مِنْ تِرْمِذَ إِلَى جَيْحُونَ يُرِيدُ الْعُبُورَ إِلَى خُرَاسَانَ، فَاتَّفَقَ أَنَّ مُقَدَّمَ الْأَتْرَاكِ الْقَارَغْلِيَّةِ، اسْمُهُ عَلِيٌّ بِكْ تُوُفِّيَ، وَكَانَ أَشَدَّ شَيْءٍ [ عَلَى ] السُّلْطَانِ سَنْجَرَ وَعَلَى غَيْرِهِ، كَثِيرَ الشَّرِّ وَالْفَسَادِ وَإِثَارَةِ الْفِتَنِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَقْبَلَتِ الْقَارَغْلِيَّةُ إِلَى السُّلْطَانِ سَنْجَرَ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُمْ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ مِنْ أَقَاصِي الْبِلَادِ وَأَدَانِيهَا، وَعَادَ إِلَى دَارِ مُلْكِهِ بِمَرْوَ فِي رَمَضَانَ ; فَكَانَتْ مُدَّةُ أَسْرِهِ مَعَ الْغُزِّ مِنْ سَادِسِ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ إِلَى رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه