MajelisNoteدليل

التاريخ 5849

ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وخمسمائة

ذِكْرُ قَتْلِ ابْنِ السَّلَارِ وَزِيرِ الظَّافِرِ، وَوِزَارَةِ عَبَّاسٍ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي الْمُحَرَّمِ، قُتِلَ الْعَادِلُ بْنُ السَّلَارِ وَزِيرُ الظَّافِرِ بِاللَّهِ ; قَتَلَهُ رَبِيبُهُ عَبَّاسُ بْنُ أَبِي الْفُتُوحِ بْنِ يَحْيَى الصَّنْهَاجِيُّ، وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْأَمِيرُ أُسَامَةُ بْنُ مُنْقِذٍ، وَوَافَقَ عَلَيْهِ الْخَلِيفَةُ الظَّافِرُ بِاللَّهِ، فَأَمَرَ وَلَدَهُ نَصْرًا، فَدَخَلَ عَلَى الْعَادِلِ وَهُوَ عِنْدَ جَدَّتِهِ أَمِّ عَبَّاسٍ، فَقَتَلَهُ وَوَلِيَ الْوِزَارَةَ ( بَعْدَهُ رَبِيبُهُ ) عَبَّاسٌ. وَكَانَ عَبَّاسٌ قَدْ قَدِمَ مِنَ الْمَغْرِبِ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ إِلَى مِصْرَ، وَتَعَلَّمَ الْخِيَاطَةَ، وَكَانَ خَيَّاطًا حَسَنًا، فَلَمَّا تَزَوَّجَ ابْنُ السَّلَارِ بِأُمِّهِ أَحَبَّهُ، وَأَحْسَنَ تَرْبِيَتَهُ، فَجَازَاهُ بِأَنْ قَتَلَهُ وَوَلِيَ بَعْدَهُ. وَكَانَتِ الْوِزَارَةُ فِي مِصْرَ لِمَنْ غَلَبَ، وَالْخُلَفَاءُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ، وَالْوُزَرَاءُ كَالْمُتَمَلِّكِينَ، وَقَلَّ أَنْ وَلِيَهَا أَحَدٌ بَعْدَ الْأَفْضَلِ إِلَّا بِحَرْبٍ وَقَتْلٍ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ، فَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهُمْ فِي تَرَاجِمَ مُفْرَدَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا