MajelisNoteدليل

التاريخ 5844

ثم دخلت سنة سبع وأربعين وخمسمائة

وَفِيهَا، فِي الْمُحَرَّمِ، بَاضَ دِيكٌ بِبَغْدَادَ بَيْضَةً، وَبَاضَ بَازِيٌّ بَيْضَتَيْنِ، وَبَاضَتْ نَعَامَةٌ لَا ذَكَرَ مَعَهَا بَيْضَةً. وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ: أُخِذَ الْبَدِيعُ صَاحِبُ أَبِي النَّجِيبِ وَكَانَ مُتَصَوِّفًا يَعِظُ النَّاسَ، فَحُمِلَ إِلَى الدِّيوَانِ وَأُخِذَ مِنْ عِنْدِهِ أَلْوَاحٌ مِنْ طِينٍ فِيهَا [قَبْلُ وَعَلَيْهَا مَكْتُوبٌ ] أَسْمَاءُ الْأَئِمَّةِ الِاثْنَا عَشَرَ، فَاتَّهَمُوهُ بِالرَّفْضِ، فَشُهِّرَ بِبَابِ النُّوبِيِّ وَكُشِفَ رَأْسُهُ وَأُدِّبَ وَأُلْزِمَ بَيْتَهُ. وَكَانَ مُهَلْهَلٌ قَدْ ضَمِنَ الْحِلَّةَ فِي كُلِّ سَنَةٍ بِتِسْعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَقْبَلَ السَّلَارَكُرْدَ إِلَى الْحِلَّةِ فَهَرَبَ مُهَلْهَلٌ إِلَى مَشْهَدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَكَتَبَ سَلَارَكُرْدُ إِلَى مَسْعُودٍ الشِّحْنَةِ وَهُوَ فِي تِكْرِيتُ فَلَحِقَ بِهِ فَلَمَّا اجْتَمَعَا قَبَضَ مَسْعُودٌ عَلَى سَلَارَ فَغَرَّقَهُ فَجَهَّزَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْعَسَاكِرَ وَكَانُوا ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَمَنْ تَبِعَهُمْ فَعَبَرُوا وَضَرَبُوا تَحْتَ الرِّقَّةِ فِي تَاسِعَ عَشَرَ شَعْبَانَ وَقَدِمَ كُرْسَاوَجَ مِنْ هَمَذَانَ فَتُلُقِّيَ بِالْمَوْكِبِ وَخُلِعَ عَلَيْهِ وَأُعْطِيَ الشِّحْنَكِيَّةَ وَخَرَجَ الْوَزِيرُ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي سَابِعِ عِشْرِينَ شَعْبَانَ فَسَارَ مَعَهُ الْعَسْكَرُ إِلَى الْحِلَّةِ فَسَبَقَتْ مَقْدِمَتُهُ فَانْهَزَمَ الشِّحْنَةُ فَعَادُوا يُبَشِّرُونَ الْوَزِيرَ وَقَدْ كَانَ تَهَيَّأَ لِلْقِتَالِ فَعَادَ الْوَزِيرُ وَبَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَخْبِيطٌ بِوَاسِطَ فَأَخْرَجَ سُرَادِقَهُ فَضَرَبَهُ تَحْتَ الرِّقَّةِ وَأَخْرَجَ الْكُوسَاتِ وَكَانَتْ أَحَدًا وَعِشْرِينَ حِمْلًا وَبِعَدَدِهَا الْأَعْلَامُ. وَخَرَجَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالَ عَلَى سَاعَتَيْنِ مِنَ النَّهَارِ فِي سَفِينَةٍ وَوَلِيُّ الْعَهْدِ فِي سَفِينَةٍ وَالْوَزِيرُ فِي سَفِينَةٍ وَالْخَدَمُ فِي سُفُنٍ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ أَحَدٌ مِنَ الْعَوَامِّ أَنْ يَرْكَبَ فِي سَفِينَةٍ فَوَقَفَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ مِنْ جَانِبَيْ دِجْلَةَ وَوَقَفَ النَّاسُ وَصَعِدَ مِنَ السَّفِينَةِ وَأَرْبَابِ الدَّوْلَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَظَهَرَ لِلنَّاسِ ظُهُورًا بَيِّنًا وَأَشَارَ إِلَى أَصْحَابِهِ أَنْ لَا يَضْرِبُوا أَحَدًا بِمِقْرَعَةٍ فَرَكِبَ وَوَلِيُّ الْعَهْدِ وَسَارَا وَالنَّاسُ مُتَسَابِقِينَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا حَتَّى نَزَلَا السُّرَادِقَ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى أَنْ نَزَلَ بِوَاسِطَ فَهَرَبَ أَوْلَادُ الطُّرْنَطَايِ [وَأَعَادَ ] خَطْلَبُرْسَ إِلَى الشِّحْنَكِيَّةِ بِوَاسِطَ، ثُمَّ مَضَى إِلَى الْحِلَّةِ وَالْكُوفَةِ وَعَادَ إِلَى بَغْدَادَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ فَنَزَلَ بِدَارِ يُرْنُقْشَ الَّتِي عَلَى الصَّرَاةِ، ثُمَّ دَخَلَ إِلَى دَارِهِ وَعُلِّقَتْ بَغْدَادُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ. ثُمَّ خُطِبَ لِوَلِيِّ الْعَهْدِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ غُرَّةِ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ فَعَادَ التَّعْلِيقُ، وَعُلِّقَتِ الْقِبَابُ فَعَمِلَ الذَّهَبِيُّونَ قُبَّةً عَلَى بَابِ الْخَانِ الْعَتِيقِ عَلَيْهَا صُورَةُ مَسْعُودٍ وَخَاصُّبِكَ وَعَبَّاسٌ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْأُمَرَاءِ بِحَرَكَاتٍ تَدُورُ وَعَلَّقَ ابْنُ الْمُرَخِّمِ قُبَّةً فِيهَا خَيْلٌ تَدُورُ وَعَلَيْهَا فُرْسَانٌ بِحَرَكَاتٍ وَعَلَّقَتْ بِنْتُ قَاوُرْتَ بِبَابِ دَرْبِ الْمَطْبَخِ قُبَّةً فِيهَا صُورَةُ السُّلْطَانِ وَعَلَى رَأْسِهِ شِمْسَةٌ وَعَلَّقَ تُرْشُكُ قُبَّةً عَلَى سَطْحِ دَارِهِ عَلَى تَمَاثِيلِ صُوَرِ أَتْرَاكٍ يَرْمُونَ بِالنُّشَّابِ وَعَلَّقَ ابْنُ مَكِّيٍّ الْأَحْدَبَ قُبَّةً عَلَيْهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُدْبِ وَعَلَّقَ جَعْفَرٌ الرَّقَّاصُ بِبَابِ الْغُرْبَةِ قُبَّةً عَلَيْهَا مُشَاهِرَاتِ فَاكِهَةِ أَتُرَجُّ وَنَارِنْجَ وَرُمَّانٍ وَثِيَابِ دِيبَاجٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَأَقَامَ السُّودَانَ الْكَلَالَةَ فَوْقَ الْقُبَّةِ يُغَنُّونَ وَيَرْقُصُونَ وَعَمِلَ أَهْلُ بَابِ الْأَزَجِ حِذَاءَ الْمَنْظَرَةِ أَرْبَعَةَ أَرْحِيٍّ تَدُورُ وَتَطْحَنُ الدَّقِيقَ لَا يُدْرَى كَيْفَ دَوَرَانُهَا وَعَمِلَ الْمَلَّاحُونَ سُمَيْرِيَّةً تَسِيرُ عَلَى عَجَلٍ وَانْطَلَقَ النَّاسُ فِي اللَّعِبِ وَبَقِيَ التَّعْلِيقُ إِلَى يَوْمِ الْعِيدِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا