MajelisNoteدليل

التاريخ 5815

ثم دخلت سنة أربع وأربعين وخمسمائة

ذِكْرُ عَوْدَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ إِلَى الْعِرَاقِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي رَجَبٍ، عَادَ الْبَقْشُ كُونْ خَرْ، وَالطُرْنَطَايُّ، وَابْنُ دُبَيْسٍ، وَمَعَهُمْ مَلِكْشَاهْ ابْنُ السُّلْطَانِ مَحْمُودٍ إِلَى الْعِرَاقِ، وَرَاسَلُوا الْخَلِيفَةَ فِي الْخُطْبَةِ لِمَلِكْشَاهْ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِمْ، وَجَمَعَ الْعَسَاكِرَ، وَحَصَّنَ بَغْدَادَ، وَأَرْسَلَ إِلَى السُّلْطَانِ مَسْعُودٍ يُعَرِّفُهُ الْحَالَ، فَوَعَدَهُ بِالْوُصُولِ إِلَى بَغْدَادَ، فَلَمْ يَحْضُرْ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُصُولِ عَمِّهِ السُّلْطَانِ سَنْجَرُ إِلَى الرَّيِّ فِي مَعْنَى خَاصِّ بِكْ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الرَّيِّ سَارَ إِلَيْهِ السُّلْطَانُ مَسْعُودٌ، وَلَقِيَهُ وَاسْتَرْضَاهُ، فَرَضِيَ عَنْهُ ; فَلَمَّا عَلِمَ الْبَقْشُ بِمُرَاسَلَةِ الْخَلِيفَةِ إِلَى مَسْعُودٍ نَهَبَ النَّهْرَوَانَ، وَقَبَضَ عَلَى الْأَمِيرِ عَلِيِّ بْنِ دُبَيْسٍ فِي رَمَضَانَ، فَلَمَّا عَلِمَ الطُّرْنَطَايُّ بِذَلِكَ هَرَبَ إِلَى النُّعْمَانِيَّةِ. وَوَصَلَ السُّلْطَانُ مَسْعُودٌ إِلَى بَغْدَادَ مُنْتَصَفَ شَوَّالٍ، وَرَحَلَ الْبَقْشُ كُونْ خَرْ مِنَ النَّهْرَوَانِ، وَأَطْلَقَ عَلِيَّ بْنَ دُبَيْسٍ، فَلَمَّا وَصَلَ السُّلْطَانُ إِلَى بَغْدَادَ قَصَدَهُ عَلِيٌّ، وَأَلْقَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاعْتَذَرَ، فَرَضِيَ عَنْهُ. وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُؤَرِّخِينَ هَذِهِ الْحَادِثَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَذَكَرَ أَيْضًا مِثْلَهَا سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ [ وَخَمْسِمِائَةٍ ]، فَظَنَّهَا حَادِثَتَيْنِ، وَأَنَا أَظُنُّهَا وَاحِدَةً وَلَكِنَّا تَبِعْنَاهُ فِي ذَلِكَ وَنَبَّهْنَا عَلَيْهِ. وَجَاءَ السُّلْطَانُ مَسْعُودٌ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَخَرَجَ إِلَيْهِ الْوَزِيرُ [ ابْنُ هُبَيْرَةَ ] وَأَرْبَابُ الدَّوْلَةِ وَجَلَسَ لَهُمْ وَطَيَّبَ قُلُوبَهُمْ فَرَجَعُوا مَسْرُورِينَ وَكَانَ الْبَقْشُ قَدْ قَبَضَ عَلَى ابْنِ دُبَيْسٍ فَأَطْلَقَهُ فَوَصَلَ ابْنُ دُبَيْسٍ إِلَى بَغْدَادَ وَدَخَلَ عَلَى السُّلْطَانِ فَرَمَى نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَعَفَا عَنْهُ وَخَلَعَ عَلَيْهِ وَرَضِيَ عَنِ الطُّرْنَطَايِ وَلَمْ يَعْلَمِ الْبَقْشُ حَتَّى دَخَلَ دَارَ السَّلْطَنَةِ فَسَلِمَتْ نَفْسُهُ وَلَمْ تُرَدَّ إِلَيْهِ وِلَايَةٌ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا