التاريخ 5800
ثم دخلت سنة ثنتين وأربعين وخمسمائة
ذِكْرُ أَخْذِ الْحِلَّةِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ دُبَيْسٍ وَعَوْدِهِ إِلَيْهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَثُرَ فَسَادُ أَصْحَابِ عَلِيِّ بْنِ دُبَيْسٍ بِالْحِلَّةِ وَمَا جَاوَرَهَا، وَكَثُرَتِ الشَّكَاوَى مِنْهُ، فَأَقْطَعَ السُّلْطَانُ مَسْعُودٌ الْحِلَّةَ لِلْأَمِيرِ سَلَارْكُرْدَ، فَسَارَ إِلَيْهَا مِنْ هَمَذَانَ وَمَعَهُ عَسْكَرٌ، وَانْضَافَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ عَسْكَرِ بَغْدَادَ، وَقَصَدُوا الْحِلَّةَ، فَجَمَعَ عَلِيٌّ عَسْكَرَهُ وَحَشَدَ، وَالتَقَى الْعَسْكَرَانِ بِمُطَيْرَابَاذَ، فَانْهَزَمَ عَلِيٌّ، وَمَلَكَ سَلَارْكُرْدُ الْحِلَّةَ، وَاحْتَاطَ عَلَى أَهْلِ عَلِيٍّ وَرَجَعَتِ الْعَسَاكِرُ، وَأَقَامَ هُوَ بِالْحِلَّةِ فِي مَمَالِيكِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَسَارَ عَلِيُّ بْنُ دُبَيْسٍ فَلَحِقَ بِالْبَقْشِ كُونْ خَرْ، وَكَانَ بِأَقْطَاعِهِ، فِي اللِّحْفِ، مُتَجَنِّيًا عَلَى السُّلْطَانِ، فَاسْتَنْجَدَهُ، فَسَارَ مَعَهُ إِلَى وَاسِطَ، وَاتَّفَقَ هُوَ وَالطُرْنَطَاي، وَقَصَدُوا الْحِلَّةَ فَاسْتَنْفَذُوهَا مِنْ سَلَارْكُرْدَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَفَارَقَهَا سَلَارْكُرْدُ وَعَادَ إِلَى بَغْدَادَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه