التاريخ 58
قصة خلق آدم عليه السلام
وأَنْزَلَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَاقُوتَةً مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، فَجَعَلَهَا فِي مَوْضِعِ الْكَعْبَةِ وأَوْحَى إِلَى آدَمَ: إِنَّ لِي حَرَمًا حِيَالَ عَرْشِي فَانْطَلِقْ، وَابْنِ لِي بَيْتًا فِيهِ، ثُمَّ حُفَّ بِهِ كَمَا رَأَيْتَ مَلَائِكَتِي يَحُفُّونَ بِعَرْشِي، فَهُنَالِكَ أَسْتَجِيبُ لَكَ، وَلِوَلَدِكَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي طَاعَتِي. فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ، وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ ! لَسْتُ أَقْوَى عَلَيْهِ وَلَا أَهْتَدِي إِلَيْهِ. فَقَيَّضَ اللَّهُ مَلَكًا فَانْطَلَقَ بِهِ نَحْوَ مَكَّةَ، وَكَانَ آدَمُ إِذَا مَرَّ بِرَوْضَةٍ قَالَ لِلْمَلَكِ: انْزِلْ بِنَا هَهُنَا. فَيَقُولُ الْمَلَكُ: مَكَانَكَ، حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَكَانَ كُلُّ مَكَانٍ نَزَلَهُ آدَمُ عُمْرَانًا، وَمَا عَدَاهُ مَفَاوِزَ. فَبَنَى الْبَيْتَ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ: مِنْ طُورِ سِينَا، وَطُورِ زَيْتُونٍ، وَلُبْنَانَ، وَالْجُودِيِّ، وَبَنَى قَوَاعِدَهُ مِنْ حِرَاءٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَائِهِ خَرَجَ بِهِ الْمَلَكُ إِلَى عَرَفَاتٍ، فَأَرَاهُ الْمَنَاسِكَ الَّتِي يَفَعَلُهَا النَّاسُ الْيَوْمَ، ثُمَّ قَدِمَ بِهِ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْهِنْدِ فَمَاتَ عَلَى نَوْذٍ. وَقِيلَ: حَجَّ آدَمُ مِنَ الْهِنْدِ أَرْبَعِينَ حَجَّةً مَاشِيًا. وَقِيلَ: إِنَّ آدَمَ الْتَقَى بِحَوَّاءَ عَلَى عَرَفَاتٍ فَتَفَارَقَا ثُمَّ رَجَعَ بِهَا إِلَى الْهِنْدِ فَاتَّخَذَا مَغَارَةً يَأْوِيَانِ إِلَيْهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.