MajelisNoteدليل

التاريخ 5797

ثم دخلت سنة ثنتين وأربعين وخمسمائة

ذِكْرُ حَادِثَةٍ يَنْبَغِي أَنْ يَحْتَاطَ الْعَاقِلُ مِنْ مِثْلِهَا كَانَ يُوسُفُ هَذَا صَاحِبَ قَابِسَ قَدْ أَرْسَلَ رَسُولًا إِلَى رُجَّارَ بِصِقِلِّيَةَ، فَاجْتَمَعَ هُوَ وَرَسُولُ الْحَسَنِ صَاحِبِ الْمَهْدِيَّةِ عِنْدَهُ، فَجَرَى بَيْنَ الرَّسُولَيْنِ مُنَاظَرَةٌ، فَذَكَرَ رَسُولُ يُوسُفَ الْحَسَنَ وَمَا نَالَ مِنْهُ، وَذَمَّهُ، ثُمَّ إِنَّهُمَا عَادَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَرَكِبَا الْبَحْرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مَرْكَبِهِ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ الْحَسَنِ رُقْعَةً إِلَى صَاحِبِهِ عَلَى جَنَاحِ طَائِرٍ يُخْبِرُ بِمَا كَانَ مِنْ رَسُولِ يُوسُفَ، فَسَيَّرَ الْحَسَنُ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْبَحْرِ، فَأَخَذُوا رَسُولَ يُوسُفَ وَأَحْضَرُوهُ عِنْدَ الْحَسَنِ، فَسَبَّهُ وَقَالَ: مَلَّكْتَ الْفِرِنْجَ بِلَادَ الْإِسْلَامِ وَطَوَّلْتَ لِسَانَكَ بِذَمِّي ! ثُمَّ أَرْكَبَهُ جَمَلًا وَعَلَى رَأْسِهِ طُرْطُورٌ بِجَلَاجِلَ وَطِيفَ بِهِ فِي الْبَلَدِ، وَنُودِيَ عَلَيْهِ: هَذَا جَزَاءُ مَنْ سَعَى أَنْ يُمَلِّكَ الْفِرِنْجَ بِلَادَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا تَوَسَّطَ الْمَهْدِيَّةَ ثَارَ بِهِ الْعَامَّةُ فَقَتَلُوهُ بِالْحِجَارَةِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا